البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧ - يونس آيه ٦٤-٦٢
وَ قٰالُوا مٰا فِي بُطُونِ هٰذِهِ الْأَنْعٰامِ خٰالِصَةٌ لِذُكُورِنٰا وَ مُحَرَّمٌ عَلىٰ أَزْوٰاجِنٰا [١] ،و قوله: وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ مِمّٰا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعٰامِ نَصِيباً الآية [٢]، فاحتج اللّه عليهم،فقال: قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ .
قوله تعالى:
وَ مٰا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ مٰا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ -إلى قوله تعالى- كِتٰابٍ مُبِينٍ [٦١] /٤٩٢٣ _١-علي بن إبراهيم:مُخَاطَبَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلّى اللّه عليه و آله): وَ لاٰ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّٰ كُنّٰا عَلَيْكُمْ شُهُوداً قال:كان رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديدا.و معنى قوله: وَ مٰا تَكُونُ فِي شَأْنٍ أي في عمل تعمله خيرا أو شرا وَ مٰا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ أي لا يغيب عنه مِنْ مِثْقٰالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فِي السَّمٰاءِ وَ لاٰ أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لاٰ أَكْبَرَ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ .
قوله تعالى:
أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ* اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ لاٰ تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [٦٢-٦٤]
٩٩-/٤٩٢٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا عُقْبَةُ،لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ».ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ،ثُمَّ اتَّكَأَ.
وَ كَانَ مَعِيَ الْمُعَلَّى فَغَمَزَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ،فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ،أَيَّ شَيْءٍ يَرَى؟فَقُلْتُ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً:أَيَّ شَيْءٍ؟فَقَالَ فِي كُلِّهَا:«يَرَى»،وَ لاَ يَزِيدُ عَلَيْهَا،ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا،فَقَالَ:«يَا عُقْبَةُ».فَقُلْتُ:
[١] الأنعام ٦:١٣٩.
[٢] الأنعام ٦:١٣٦.