البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٥ - طه آيه ٥٤
يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُ،وَ قَالَ: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ* فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [١]،يَقُولُ:نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ [٢] مِنَ الْأَرْضِ،لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكَ عَلاَمَةً وَ عِبْرَةً».
قوله تعالى:
قٰالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ [٥٠]
٩٩-/٧٠١٤ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
أَعْطىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ قَالَ:«لَيْسَ[شَيْءٌ]مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلاَّ وَ هُوَ يُعْرَفُ مِنْ شَكْلِهِ الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى».
قُلْتُ:مَا مَعْنَى ثُمَّ هَدىٰ ؟قَالَ:هَدَاهُ لِلنِّكَاحِ،وَ السِّفَاحِ مِنْ شَكْلِهِ».
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-خبر قصة فرعون و موسى و هارون،في حديثين عن الباقر و الصادق(عليهما السلام)،في سورة الشعراء [٣] و سورة القصص [٤].
قوله تعالى:
إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِأُولِي النُّهىٰ [٥٤]
٩٩-/٧٠١٥ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ مَرْوَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِأُولِي النُّهىٰ قَالَ:«نَحْنُ-وَ اللَّهِ- أُولُوا النُّهَى».
فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى؟قَالَ:«مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِمَّا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ، مِنِ ادِّعَاءِ أَبِي فُلاَنٍ الْخِلاَفَةَ وَ الْقِيَامِ بِهَا،وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ،وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا،وَ بَنِي أُمَيَّةَ،فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَكَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،
[١] يونس ١٠:٩١ و ٩٢.
[٢] النّجوة:المرتفع من الأرض.«المعجم الوسيط ٢:٩٠٥».
[٣] يأتي في الحديث(١)من تفسير الآيات(١٠-٦٣)من سورة الشعراء.
[٤] يأتي في الحديث(١)من تفسير الآيات(٧-١٣)من سورة القصص.