البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨ - يونس آيه ١٠٩-١٠٣
بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهَا،فَأَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ،فَلَقِيَ مَنْ لَقِيَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ،ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ:أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ،وَ لَقِيتُ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ كَيْفَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ؟فَقَالَ:جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْبُرَاقِ،فَرَكِبْتُهُ،وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِأَبِي سُفْيَانَ عَلَى مَاءٍ لِبَنِي فُلاَنٍ،وَ قَدْ أَضَلُّوا جَمَلاً لَهُمْ وَ هُمْ فِي طَلَبِهِ».
قَالَ:«فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:إِنَّمَا جَاءَ رَاكِباً سَرِيعاً،وَ لَكِنَّكُمْ قَدْ أَتَيْتُمُ الشَّامَ وَ عَرَفْتُمُوهَا،فَسَلُوهُ عَنْ أَسْوَاقِهَا وَ أَبْوَابِهَا وَ تُجَّارِهَا».قَالَ:«فَسَأَلُوهُ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،كَيْفَ الشَّامُ وَ كَيْفَ أَسْوَاقُهَا؟وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ لاَ يَعْرِفُهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ حَتَّى يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ-قَالَ-فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَذِهِ الشَّامُ قَدْ رُفِعَتْ لَكَ،فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَإِذَا هُوَ بِالشَّامِ وَ أَبْوَابِهَا وَ تُجَّارِهَا،فَقَالَ:أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الشَّامِ؟فَقَالُوا:أَيْنَ بَيْتُ فُلاَنٍ وَ مَكَانُ فُلاَنٍ [١]؟فَأَجَابَهُمُ عَنْ كُلِّ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ -قَالَ-فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: وَ مٰا تُغْنِي الْآيٰاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاٰ يُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ لاَ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ،آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ،آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ».
قوله تعالى:
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [١٠٢]
٩٩-/٤٩٩٣ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ فِي الْفَرَجِ.
فَقَالَ:«أَ وَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ انْتِظَارَ الْفَرَجِ مِنَ الْفَرَجِ؟إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ».
قوله تعالى:
كَذٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنٰا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ -إلى قوله تعالى- وَ اتَّبِعْ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ [١٠٣-١٠٩]
٩٩-/٤٩٩٤ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: كَذٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنٰا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ».
[١] في«ط»:فقالوا:أين فلان و أين فلان.