البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦ - يونس آيه ١٠٠-٩٩
وَ لاَ مَدْحاً،لَكِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا مُخْتَارِينَ غَيْرَ مُضْطَرِّينَ،لِيَسْتَحِقُّوا مِنِّي الزُّلْفَى وَ الْكَرَامَةَ وَ دَوَامَ الْخُلُودِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ .
وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا كٰانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاّٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ تَحْرِيمِ الْإِيمَانِ عَلَيْهَا، وَ لَكِنْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا مَا كَانَتْ لِتُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ،وَ إِذْنُهُ أَمْرُهُ لَهَا بِالْإِيمَانِ مَا كَانَتْ مُكَلَّفَةً مُتَعَبِّدَةً،وَ إِلْجَاؤُهُ إِيَّاهَا إِلَى الْإِيمَانِ عِنْدَ زَوَالِ التَّكْلِيفِ وَ التَّعَبُّدِ عَنْهَا».
فَقَالَ الْمَأْمُونُ:فَرَّجْتَ عَنِّي-يَا أَبَا الْحَسَنِ-فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.
٩٩-/٤٩٨٧ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لاَ تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ،فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ،وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلاَ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ،وَ لاَ تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ،فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ،إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ [١]وَ قَالَ: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ،فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مِنَ النَّاسِ،وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ،وَ لاَ سَوَاءً،إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ إِلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ».
٩٩-/٤٩٨٨ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ؛وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَعِيدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ،وَ اللَّهِ لاَ نَشُكُّ فِي رَبِّنَا أَبَداً».
وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [٢]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَ ذَلِكَ [٣].
٩٩-/٤٩٨٩ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ،عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ،وَ لاَ نَشُكُّ فِي دِينِنَا أَبَداً.» و ستأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة رواية في ذلك،في قوله تعالى: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤].
[١] القصص ٢٨:٥٦.
[٢] (عن أبي بصير)ليس في المصدر.
[٣] الكافي ١:١/٢٢٨.
[٤] تأتي في الحديث(٤)من تفسير الآية(٣٣)من سورة الأحزاب.