البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٩ - النحل آيه ١١٢
لؤي.
يقول اللّه: فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّٰهِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ* ذٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ *ذلك بأن اللّه ختم على سمعهم و أبصارهم و قلوبهم و أولئك هم الغافلون*لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون هكذا في قراءة ابن مسعود،و قوله أُولٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصٰارِهِمْ الآية،هكذا في القراءة المشهورة.
هذا كله في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح،كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر،و نزل فيه أيضا: وَ مَنْ قٰالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ وَ لَوْ تَرىٰ إِذِ الظّٰالِمُونَ فِي غَمَرٰاتِ الْمَوْتِ [١].
٩٩-/٦١٧١ _١١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ،فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ،وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلاَ يَسْمَعُ وَ لاَ يَعْقِلُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: أُولٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصٰارِهِمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْغٰافِلُونَ ».
/٦١٧٢ _١٢-علي بن إبراهيم:ثم قال أيضا في عمار: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هٰاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا فُتِنُوا ثُمَّ جٰاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ .
قوله تعالى:
وَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً قَرْيَةً كٰانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهٰا رِزْقُهٰا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّٰهِ فَأَذٰاقَهَا اللّٰهُ لِبٰاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ [١١٢] /٦١٧٣ _١-علي بن إبراهيم،قال:نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له(الثرثار)و كانت بلادهم خصبة كثيرة الخير،و كانوا يستنجون بالعجين،و يقولون:هو ألين لنا،فكفروا بأنعم اللّه و استخفوا،فحبس اللّه عنهم الثرثار، فجدبوا حتّى أحوجهم اللّه إلى أكل ما كانوا يستنجون به،حتى كانوا يتقاسمون عليه.
[١] الأنعام ٦:٩٣.