البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٤ - الرعد آيه ٢٩-٢٨
وَ نَاوَلَنِي مِنْ ثِمَارِهَا فَأَكَلْتُهُ،فَحَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكِ مَاءً،فِي ظَهْرِي،فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ،وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ،فَمَا قَبَّلْتُهَا قَطُّ إِلاَّ وَجَدْتُ رَائِحَةَ شَجَرَةِ طُوبَى مِنْهَا».
٩٩-/٥٥٦٥ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثِ الْإِسَرَاءِ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-،قَالَ فِيمَا رَأَى لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ،قَالَ: «فَإِذَا شَجَرَةٌ لَوْ أُرْسِلَ طَائِرٌ فِي أَصْلِهَا،مَا دَارَهَا سَبْعَمِائَةِ [١] سَنَةٍ،وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلٌ إِلاَّ وَ فِيهِ فَنَنٌ [٢] مِنْهَا.فَقُلْتُ:مَا هَذِهِ يَا جَبْرَئِيلُ؟فَقَالَ:هَذِهِ شَجَرَةُ طُوبَى،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ ».
٩٩-/٥٥٦٦ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ:حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْبُوفَكِيِّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِأَمْرِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا،فَلَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ بَعْدَ الْهِدَايَةِ».
فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا طُوبَى؟قَالَ:«شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ،أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وَ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ ».
٩٩-/٥٥٦٧ _٧- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنَّ لِأَهْلِ الدِّينِ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا:صِدْقُ الْحَدِيثِ،وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءُ الْعَهْدِ،وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ،وَ رَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ،وَ قِلَّةُ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ-أَوْ قَالَ:قِلَّةُ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ-وَ بَذْلُ الْمَعْرُوفِ،وَ حُسْنُ الْخُلُقِ،وَ سَعَةُ الْخُلُقِ،وَ اتِّبَاعُ الْعِلْمِ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زُلْفَى طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ طُوبَى:شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا،لاَ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُ بِهِ ذَلِكَ،وَ لَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ،مَا خَرَجَ مِنْهُ،وَ لَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلاَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً.أَلاَ فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا،إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ،وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ،إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ،يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ،أَلاَ فَهَكَذَا كُونُوا».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ،ابْنُ بَابَوَيْهِ،فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهُ،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ:«وَ قِلَّةُ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ»وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِتَغْيِيرٍ
[١] في المصدر:تسعمائة.
[٢] في«ط»:غصن،و في المصدر:فيها فرع،و جميعها بمعنى.