البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٩ - الحجّ آيه ١٨-١٥
كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَظَرْنَا؛قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ يَعْنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلاَءً فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ اِنْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ انْقَلَبَ عَلَى شَكِّهِ إِلَى الشِّرْكِ خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ* يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ يَضُرُّهُ وَ مٰا لاٰ يَنْفَعُهُ -قَالَ-يَنْقَلِبُ مُشْرِكاً،يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ وَ يَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ وَ يَدْخُلُ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ فَيُؤْمِنُ وَ يُصَدِّقُ،وَ يَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْإِيمَانِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَثْبُتُ عَلَى شَكِّهِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ».
وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ زُرَارَةَ،مِثْلَهُ.
٩٩-/٧٢٤١ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ،عَنْ يُونُسَ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ وَحَّدُوا اللَّهَ،وَ خَلَعُوا [١] عِبَادَةَ مَنْ دُونِ اللَّهِ،وَ خَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ،وَ لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)رَسُولُ اللَّهِ،فَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ مَا جَاءَ بِهِ،فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالُوا:نَنْظُرُ إِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَ عُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَوْلاَدِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ، وَ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ،وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَظَرْنَا؛فَأَنْزَلَ اللَّهُ: فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ* يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ يَضُرُّهُ وَ مٰا لاٰ يَنْفَعُهُ انْقَلَبَ مُشْرِكاً،يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ وَ يَعْبُدُ غَيْرَهُ،فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ وَ يَدْخُلُ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ،فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ يُصَدِّقُ،وَ يَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْإِيمَانِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْبَثُ عَلَى شَكِّهِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ».
قوله تعالى:
مَنْ كٰانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ [١٥-١٨]
٩٩-/٧٢٤٢ _١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ،قَالَ:قَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ-أَبِي جَعْفَرٍ-(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ): «أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي نُصْرَتَهُ،وَ أَنْ يُمِدَّنِي بِمَلاَئِكَتِهِ،وَ أَنَّهُ نَاصِرِي بِهِمْ وَ بِعَلِيٍّ أَخِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ أَهْلِي؛فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ خَصَّ عَلِيّاً بِالنُّصْرَةِ،وَ أَغَاظَهُمْ ذَلِكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ كٰانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمٰاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مٰا يَغِيظُ -قَالَ-لِيَضَعْ حَبْلاً فِي عُنُقِهِ إِلَى سَمَاءِ بَيْتِهِ يَمُدُّهُ حَتَّى يَخْتَنِقَ فَيَمُوتَ فَيَنْظُرَ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ غَيْظَهُ»؟
[١] في«ج»:و خلفوا.