البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - يونس آيه ٢٤
النَّكْثُ،وَ الْبَغْيُ،وَ الْمَكْرُ،قَالَ اللَّهُ: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ ».
قوله تعالى:
إِنَّمٰا مَثَلُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا كَمٰاءٍ أَنْزَلْنٰاهُ مِنَ السَّمٰاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبٰاتُ الْأَرْضِ مِمّٰا يَأْكُلُ النّٰاسُ وَ الْأَنْعٰامُ حَتّٰى إِذٰا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهٰا -إلى قوله تعالى- يَتَفَكَّرُونَ [٢٤]
٩٩-/٤٨٦٦ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً،وَ لِآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَيْنِ،فَهَلْ انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ:«أَمَّا آلُ جَعْفَرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ،وَ لاَ إِلَى شَيْءٍ،وَ أَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً [١]،يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ، وَ يُبَاعِدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ،وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ،حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عِقَابَهُ،صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةٌ لاَ يَبْقَى لَهُمْ مَنَالٌ يَجْمَعُهُمْ وَ لاَ رِجَالٌ تَمْنَعُهُمْ [٢]،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: حَتّٰى إِذٰا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهٰا »الْآيَةَ.
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ:«أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُوَقَّتْ لَنَا فِيهِ وَقْتٌ،وَ لَكِنْ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِشَيْءٍ فَكَانَ كَمَا نَقُولُ،فَقُولُوا:صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ؛ وَ إِنْ كَانَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ،فَقُولُوا:صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ؛تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ،وَ لَكِنْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً،فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا هَذَا الْأَمْرَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً».
فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا،فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً؟ قَالَ:«يَأْتِي الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَيَلْقَاهُ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ،وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ».
٩٩-/٤٨٦٧ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً،وَ لِآلِ فُلاَنٍ رَايَةً،فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ:«أَمَّا لِآلِ جَعْفَرٍ فَلاَ،وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلاَنٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً،يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ،وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ، وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ،لاَ يَعْرِفُونَ فِي سُلْطَانِهِمْ مِنْ أَعْلاَمِ الْخَيْرِ شَيْئاً،يُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ ثُمَّ فَزَعَاتٌ،كُلُّ
[١] في المصدر:مبطنا.
[٢] في«ط»:لأي بقي لهم منال يجمعهم و لا يسعهم.و الظاهر أنّها تصحيف ناد-يجمعهم و لا يسعهم.