البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - إبراهيم آيه ٢٧
نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ،نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ،فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ: أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً [١].
وَ أَمَّا إِنْ كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً،فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ رِيَاشاً،وَ أَنْتَنَهُمْ رِيحاً فَيَقُولُ:أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ.وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ،فَإِذَا أُدْخِلَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ،فَأَلْقَيَا أَكْفَانَهُ،ثُمَّ قَالاَ لَهُ:
مَنْ رَبُّكَ،وَ مَا دِينُكَ،وَ مَنْ نَبِيُّكَ؟فَيَقُولُ:لاَ أَدْرِي.فَيَقُولاَنِ:لاَ دَرَيْتَ وَ لاَ هَدَيْتَ.فَيَضْرِبَانِ يَأْفُوخَهُ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ تُذْعَرُ لَهَا،مَا خَلاَ الثَّقَلَيْنِ،ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ،ثُمَّ يَقُولاَنِ لَهُ:نَمْ بِشَرِّ حَالٍ،فَإِنَّهُ مِنَ الضِّيقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَاةُ مِنَ الزُّجِّ،حَتَّى إِنَّ دِمَاغَهُ لَيَخْرُجُ مِمَّا بَيْنَ ظُفُرِهِ وَ لَحْمِهِ،وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَيَّاتِ الْأَرْضِ وَ عَقَارِبَهَا وَ هَوَامَّهَا فَتَنْهَشُهُ حَتَّى يَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ،وَ إِنَّهُ لَيَتَمَنَّي قِيَامَ السَّاعَةِ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ».
قَالَ جَابِرٌ [٢]:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنِّي كُنْتُ لَأَنْظُرُ إِلَى الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ وَ أَنَا أَرْعَاهَا، وَ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ قَدْ رَعَى،فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِيهِ الْمَكِينَةُ،مَا حَوْلَهَا شَيْءٌ يُهَيِّجُهَا حَتَّى تُذْعَرَ،فَأَنْظُرُ فَأَقُولُ:مَا هَذَا؟وَ أَعْجَبُ،حَتَّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلاَّ سَمِعَهَا وَ يُذْعَرُ لَهَا إِلاَّ الثَّقَلاَنِ،فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ بِضَرْبَةِ الْكَافِرِ،فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
٩٩-/٥٧٣٥ _٩- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكَانِ:مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ،وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ،وَ أُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ،عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ،فَيُقَالُ لَهُ:كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟-قَالَ-فَيَفْزَعُ لِذَلِكَ،فَيَقُولُ-إِنْ كَانَ مُؤْمِناً-:عَنْ مُحَمَّدٍ تَسْأَلاَنِّي؟فَيَقُولاَنِ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ:نَمْ نَوْمَةً لاَ حُلُمَ فِيهَا.وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةَ [٣] أَذْرُعٍ،وَ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ.
وَ إِنْ كَانَ كَافِراً،قِيلَ لَهُ:مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟فَيَقُولُ:مَا أَدْرِي،وَ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ،وَ يُضْرَبُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ يَسْمَعُ صَوْتَهُ كُلُّ شَيْءٍ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللّٰهُ الظّٰالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ ».
/٥٧٣٦ _١٠-و من طريق المخالفين:ما رواه النطنزي،عن ابن عبّاس،في قوله: يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ ،قال:بولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
٩٩-/٥٧٣٧ _١١- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ،وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالُوا:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ
[١] الفرقان ٢٥:٢٤.
[٢] وقع جابر في السند المتقدّم في أول هذا الحديث و قد حذف من أسانيد العيّاشي،انظر أسانيد الحديث(٣)من تفسير هذه الآيات،عن الكافي و تفسير القمّيّ و أمالي الشيخ.
[٣] في«ط»:سبعة،و في المصدر:خمسة.