البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٥ - يوسف آيه ٥٦-٣٥
٩٩-/٥٢٧٦ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ يُوسُفَ خَطَبَ امْرَأَةً جَمِيلَةً كَانَتْ فِي زَمَانِهِ،فَرَدَّتْ عَلَيْهِ:أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ إِيَّايَ يَطْلُبُ!-قَالَ-فَطَلَبَهَا إِلَى أَبِيهَا،فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا:إِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُهَا.-قَالَ-فَطَلَبَهَا إِلَى رَبِّهِ،وَ بَكَى،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ؛أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَهَا،ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا:أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَكُمْ.
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ:أَنْ تَعَالَ.فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا،أَضَاءَ الْبَيْتُ لِنُورِهِ،فَقَالَتْ:مَا هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ.فَاسْتَسْقَى،فَقَامَتْ إِلَى الطَّاسِ لِتَسْقِيَهُ،فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ الطَّاسَ مِنْ يَدِهَا،فَتَنَاوَلَهُ فَاهَا،فَجَعَلَ يَقُولُ:اِنْتَظِرِي وَ لاَ تَجْعَلِي-قَالَ-فَتَزَوَّجَهَا».
٩٩-/٥٢٧٧ _٨- عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلاَلٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ يُوسُفَ النَّبِيَّ،قَالَ لَهُ السَّجَّانُ:إِنِّي لَأُحِبُّكَ.فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ:لاَ تَقُلْ هَكَذَا.فَإِنَّ عَمَّتِي أَحَبَّتْنِي فَسَرَقَتْنِي،وَ إِنَّ أَبِي أَحَبَّنِي فَحَسَدَنِي إِخْوَتِي فَبَاعُونِي،وَ إِنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ أَحَبَّتْنِي فَحَبَسَتْنِي».
٩٩-/٥٢٧٨ _٩- عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ،فَقَالَ:قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ فَرِيضَةٍ:اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً،وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ،وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ».
٩٩-/٥٢٧٩ _١٠- عَنْ طِرْبَالٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ بِحَبْسِ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ،أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا،فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ رُؤيَاهُمْ،وَ إِنَّ فَتَيَيْنِ أُدْخِلاَ مَعَهُ السِّجْنَ يَوْمَ حَبْسِهِ،فَلَمَّا بَاتَا،أَصْبَحَا فَقَالاَ لَهُ:
إِنَّا رَأَيْنَا رُؤْيَا،فَعَبِّرْهَا لَنَا.
قَالَ:وَ مَا رَأَيْتُمَا؟قَالَ أَحَدُهُمَا:إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ.وَ قَالَ الْآخَرُ:إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْقِي الْمَلِكَ خَمْراً.فَعَبَّرَ لَهُمَا رُؤْيَاهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ،ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ-قَالَ- وَ لَمْ يَفْزَعْ يُوسُفُ فِي حَالِهِ إِلَى اللَّهِ فَيَدْعُوَهُ،فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: فَأَنْسٰاهُ الشَّيْطٰانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ».
قَالَ:فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوسُفَ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ:يَا يُوسُفُ،مَنْ أَرَاكَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَهَا؟فَقَالَ:أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:
فَمَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ؟قَالَ:أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:فَمَنْ وَجَّهَ السَّيَّارَةَ إِلَيْكَ؟فَقَالَ:أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:فَمَنْ عَلَّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حَتَّى جَعَلَ لَكَ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً؟قَالَ:أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:فَمَنْ جَعَلَ لَكَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً؟قَالَ:
أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:فَمَنْ أَلْهَمَكَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا؟قَالَ:أَنْتَ يَا رَبِّ.قَالَ:فَكَيْفَ اسْتَغَثْتَ بِغَيْرِي،وَ لَمْ تَسْتَغِثْ بِي وَ تَسْأَلْنِي أَنْ أُخْرِجَكَ مِنَ السِّجْنِ،وَ اسْتَغَثْتَ وَ أَمَّلْتَ عَبْداً مِنْ عِبَادِي،لِيَذْكُرَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِي، فِي قَبْضَتِي،وَ لَمْ تَفْزَعْ إِلَيَّ؟!اِلْبَثْ فِي السِّجْنِ بِذَنْبِكَ بِضْعَ سِنِينَ،بِإِرْسَالِكَ عَبْداً إِلَى عَبْدٍ».