البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٩ - الإسراء آيه ٥١-٤٧
٩٩-/٦٣٩٥ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ،قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَذَكَرَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ:«تَدْرِي مَا نَزَلَ فِي بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ؟»فَقُلْتُ:لاَ،فَقَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ،وَ كَانَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ صَوْتَهُ،وَ كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ-قَالَ وَ كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ-قَالَ-فَيَقُولُونَ:إِنَّ مُحَمَّداً لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرَدُّداً،إِنَّهُ لَيُحِبُّهُ،فَيَأْمُرُونَ مَنْ يَقُومُ فَيَسْتَمِعُ إِلَيْهِ،وَ يَقُولُونَ:إِذَا جَازَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَأَعْلِمْنَا حَتَّى نَقُومَ فَنَسْتَمِعَ قِرَاءَتَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ -بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً ».
٩٩-/٦٣٩٦ _٤- عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ فِي بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ .قَالَ:«هُوَ أَحَقُّ مَا جُهِرَ بِهِ،فَاجْهَرْ بِهِ [١]،وَ هِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ -بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِذَا قَرَأَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ نَفَرُوا وَ ذَهَبُوا،فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ عَادُوا وَ تَسْمَعُوا».
٩٩-/٦٣٩٧ _٥- عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ جَهَرَ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَتَخَلَّفَ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَنِ الصُّفُوفِ،فَإِذَا جَازَهَا فِي السُّورَةِ عَادُوا إِلَى مَوَاضِعِهِمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:إِنَّهُ لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرْدَاداً،إِنَّهُ لَيُحِبُّ رَبَّهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً ».
٩٩-/٦٣٩٨ _٦- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا ثُمَالِيُّ،إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي قَرِينَ الْإِمَامِ فَيَسْأَلُهُ،هَلْ ذَكَرَ رَبَّهُ؟فَإِنْ قَالَ:نَعَمْ؛اكْتَسَعَ [٢] فَذَهَبَ،وَ إِنْ قَالَ:لاَ؛رَكِبَ عَلَى كَتِفَيْهِ،وَ كَانَ إِمَامَ الْقَوْمِ حَتَّى يَنْصَرِفُوا».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ:ذَكَرَ رَبَّهُ؟قَالَ:«الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ».
قوله تعالى:
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمٰا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَ إِذْ هُمْ نَجْوىٰ -إلى
[١] في«ط»:هو الحقّ فاجهر به.
[٢] اكتسع الفحل:خطر فضرب فخذيه بذنبه.«القاموس المحيط-كسع-٣:٨١».