البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٤ - إبراهيم آيه ١٨
و مزقت [١] تحت قدميه،و انه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا و قيحا.ثم قال:و انهم ليبكون حتى تسيل دموعهم فوق وجوههم جداول،ثمّ تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتى لو أن السفن أجريت فيها لجرت،و هو قوله:
وَ سُقُوا مٰاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعٰاءَهُمْ [٢] .
٩٩-/٥٧٠٢ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَمَّا غَلَى الزَّقُّومُ وَ الضَّرِيعُ فِي بُطُونِهِمْ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ سَأَلُوا الشَّرَابَ،فَأُتُوا بِشَرَابٍ غَسَّاقٍ [٣] وَ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَ لاٰ يَكٰادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ مٰا هُوَ بِمَيِّتٍ وَ مِنْ وَرٰائِهِ عَذٰابٌ غَلِيظٌ وَ حَمِيمٌ تَغْلِي بِهِ جَهَنَّمُ مُنْذُ خُلِقَتْ، كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ وَ سٰاءَتْ مُرْتَفَقاً [٤].
قوله تعالى:
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ -إِلَى قوله تعالى- هُوَ الضَّلاٰلُ الْبَعِيدُ [١٨] /٥٧٠٣ _١-قال عليّ بن إبراهيم:و قوله: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عٰاصِفٍ قال:من لم يقر بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام)بطل عمله،مثل الرماد الذي تجيء الريح فتحمله.
٩٩-/٥٧٠٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ لاَ إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ،فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ،وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ،وَ اللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ،وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَ قَطِيعِهَا،فَهَجَمَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً يَوْمَهَا،فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مِنْ غَيْرِ رَاعِيهَا،فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَ اغْتَرَّتْ بِهَا، فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي مَرْبِضِهَا [٥]،فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا،فَضَلَّتْ [٦] مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا، وَ قَطِيعَهَا،فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا،وَ اغْتَرَّتْ بِهَا،فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي:اِلْحَقِي بِرَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ،فَإِنَّكِ
[١] زاد في المصدر:إلى.
[٢] محمّد ٤٧:١٥.
[٣] الغسّاق:ما يغسق من صديد أهل النار،أي يسيل.«مجمع البحرين-غسق-٥:٢٢٣».
[٤] الكهف ١٨:٢٩.
[٥] في«س»:مربطها.
[٦] في«س»:و المصدر:فهجمت.