البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٨ - يوسف آيه ١١١
قِبَلِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْزِغُ بِهِ الشَّيْطَانُ؟ قَالَ:فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ إِذَا اتَّخَذَ عَبْداً رَسُولاً أَنْزَلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ،فَكَانَ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ مِثْلَ الَّذِي يَرَاهُ بِعَيْنِهِ».
٩٩-/٥٤٢٨ _٨- أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ:بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاسَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَشَكَا إِلَيْهِ طُولَ دَوْلَةِ الْجَوْرِ،فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ اللَّهِ لاَ يَكُونُ مَا تَأْمُلُونَ حَتَّى يَهْلِكَ الْمُبْطِلُونَ،وَ يَضْمَحِلَّ الْجَاهِلُونَ،وَ يَأْمَنَ الْمُتَّقُونَ، وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُ حَتَّى لاَ يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ،وَ حَتَّى تَكُونُوا عَلَى النَّاسِ أَهْوَنَ مِنَ الْمَيْتَةِ عِنْدَ صَاحِبِهَا،فَبَيْنَا أَنْتُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ: حَتّٰى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جٰاءَهُمْ نَصْرُنٰا ».
ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي أَبْوَابِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قوله تعالى:
لَقَدْ كٰانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ -إلى قوله تعالى- يُؤْمِنُونَ [١١١] /٥٤٢٩ _١-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم قال اللّه عزّ و جلّ: لَقَدْ كٰانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ يعني لأولي العقول: مٰا كٰانَ حَدِيثاً يُفْتَرىٰ يعني القرآنَ لٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني مِن كتب الأنبياء وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .