البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٨ - طه آيه ٨١
الْأَسَدِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ،قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،لَمَّا رَأَى حِبَالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ، كَيْفَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً،وَ لَمْ يُوجِسْهَا إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ قُذِفَ بِهِ عَلَى النَّارِ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ،كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى مَا فِي صُلْبِهِ مِنْ أَنْوَارِ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ لَمْ يَكُنْ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَذَلِكَ،فَلِذَلِكَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً،وَ لَمْ يُوجِسْهَا إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٧٠٢٢ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ،عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ رَاشِدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «أَتَى يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ.فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا يَهُودِيُّ،مَا حَاجَتُكَ؟قَالَ:أَنْتَ أَفْضَلُ أَمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّبِيُّ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَ الْعَصَا،وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ،وَ أَظَلَّهُ بِالْغَمَامِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّهُ يُكْرَهُ لِلْعَبْدِ أَنْ يُزَكِّيَ نَفْسَهُ،وَ لَكِنِّي أَقُولُ:إِنَّ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ، كَانَتْ تَوْبَتَهُ أَنْ قَالَ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَهَا لِي؛فَغَفَرَهَا لَهُ،وَ إِنَّ نُوحاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ،وَ خَافَ الْغَرَقَ،وَ قَالَ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَنْجَيْتَنِي مِنَ الْغَرَقِ،فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْهُ،وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ،قَالَ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَنْجَيْتَنِي مِنْهَا؛فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاَماً،وَ إِنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا أَلْقَى عَصَاهُ،وَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً،قَالَ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا آمَنْتَنِي؛فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: لاٰ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىٰ .
يَا يَهُودِيُّ،إِنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَوْ أَدْرَكَنِي،ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَ بِنُبُوَّتِي،مَا نَفَعَهُ إِيمَانُهُ [١] شَيْئاً وَ لاَ نَفَعَتْهُ النُّبُوَّةُ، يَا يَهُودِيُّ،وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمَهْدِيُّ،إِذَا خَرَجَ نَزَلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ لِنُصْرَتِهِ،فَقَدَّمَهُ وَ صَلَّى خَلْفَهُ».
قوله تعالى:
وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ [٨١]
٩٩-/٧٠٢٣ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْمَشْرِقِيِّ حَمْزَةَ بْنِ الْمُرْتَفِعِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ،فَقَالَ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو،إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ،فَقَدْ وَصَفَهُ
[١] في«ي،ط»:ما قبل اللّه منه.