البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨١ - الحجر آيه ٧٦-٧٥
٩٩-/٥٩١٢ _١٠- الشَّيْخُ،فِي(أَمَالِيهِ):عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ،بِإِسْنَادِهِ،قَالَ:قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ»ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .
٩٩-/٥٩١٣ _١١- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ):عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ الْبَغْدَادِيِّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ،عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا مِنْ مَخْلُوقٍ إِلاَّ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ:مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ،وَ ذَلِكَ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ وَ لَيْسَ بِمَحْجُوبٍ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،ثُمَّ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ عَرَفُوهُ،مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً»ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ «فَهُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ».
٩٩-/٥٩١٤ _١٢- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةٌ عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ،وَ قَالَتْ:
لاَ وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ،وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ،وَ لاَ تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ،وَ لاَ قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ-قَالَ-«فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً،ثُمَّ قَالَ:كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ،يَا بَذِيَّةُ،يَا سَلْفَعُ [١]،يَا سَلَقْلَقِيَّةُ [٢]،يَا الَّتِي لاَ تَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ تَحْمِلُ النِّسَاءُ».
قَالَ:«فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً مُوَلْوِلَةً وَ تَقُولُ:وَيْلِي وَيْلِي وَيْلِي،لَقَدْ هَتَكْتَ-يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ-سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً- قَالَ-فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ،فَقَالَ:يَا أَمَةَ اللَّهِ،لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلاَمٍ سَرَرْتِنِي بِهِ،ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَ لَكِ بِكَلاَمٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ؟فَقَالَتْ:إِنَّ عَلِيّاً-وَ اللَّهِ-أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ.فَعَادَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ،وَ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ:مَا أَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ!فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَيْلَكَ،إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ مِنِّي،وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ،فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ:كَافِرٌ وَ مُؤْمِنٌ؛وَ مَا هُوَ مُبْتَلَيْنَ [مُبْتَلَوْنَ] بِهِ،وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّءِ عَمَلِهِمْ وَ حَسَنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ،ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمُتَوَسِّمَ،ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ،وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ،فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا فِيهَا وَ مَا هِيَ عَلَيْهِ بِسِيمَاهَا».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ،الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ) [٣].
[١] السّلفع:الجريئة السّليطة.«الصحاح-سلفع-٣:١٢٣١».
[٢] السّلقلقيّة:المرأة التي تحيض من دبرها.«لسان العرب-سلق-١٠:١٦٣».
[٣] بصائر الدرجات:٢/٣٧٤.