البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٠ - الإسراء آيه ٨٢
آخِرِهَا أَنْ يَحْمِلُوا عُضْواً مِنَ أَعْضَائِي مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ،وَ لَكِنْ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ؛-قَالَ-فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى سَاقِي فَأَقْلَعَنِي مِنَ الْأَرْضِ،وَ انْتَصَبَ بِي فَإِذَا أَنَا عَلَى كَتِفَيْهِ،فَقَالَ لِي:يَا عَلِيُّ،سَمِّ وَ خُذْهُ،فَأَخَذْتُ الصَّنَمَ فَضَرَبْتُ بِهِ الْأَرْضَ،فَتَفَتَّتَ ثَلاَثاً.
فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا عَلِيُّ،مَا تَرَى وَ أَنْتَ عَلَى كَتِفِي؟قُلْتُ:خَيْراً-فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي،يَا رَسُولَ اللَّهِ-لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ بِيَدِي لَقَدَرْتُ،فَقَالَ لِي:يَا عَلِيُّ،زَادَكَ اللَّهُ شَرَفاً إِلَى شَرَفِكَ.
ثُمَّ انْحَسَرَ مِنْ تَحْتِي فَوَقَعْتُ عَلَى الْأَرْضِ وَ ضَحِكْتُ،فَقَالَ:مَا يُضْحِكُكَ يَا عَلِيُّ؟فَقُلْتُ:فِدَاكَ أَبِي أُمِّي- يَا رَسُولَ اللَّهِ-وَقَعْتُ مِنْ أَعْلَى الْكَعْبَةِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمْ أَتَأَلَّمْ مِنَ الْوَقْعِ.فَقَالَ:يَا عَلِيُّ،كَيْفَ تَتَأَلَّمُ وَ قَدْ حَمَلَكَ مُحَمَّدٌ، وَ أَنْزَلَكَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَفْتَخِرُ:أَنَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ وَ أَكْرَمُهَا حَسَباً،وَ أَفْخَرُهَا مَرْكَباً،وَ بِيَدِي سِقَايَةُ الْحَاجِّ لاَ يَلِيهَا غَيْرِي.فَقَالَ شَيْبَةُ:لاَ،بَلْ أَنَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ،وَ بِيَدِي سِدَانَةُ الْكَعْبَةِ لاَ يَلِيهَا غَيْرِي.فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَبْغَضْتُمَانِي بِمَقَالَتِكُمَا،أَنَا سَيِّدُكُمَا،وَ سَيِّدُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَا الَّذِي ضَرَبْتُ وُجُوهَكُمَا حَتَّى آمَنْتُمَا وَ أَقْرَرْتُمَا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».فَغَضِبَا مِنْ قَوْلِهِ،وَ أَتَيَا النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَهُمَا،فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُ لَكَ:قُلْ لِشَيْبَةَ وَ الْعَبَّاسِ: أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ [١]الْآيَةَ-يَا مُحَمَّدُ-عَلِيٌّ خَيْرٌ مِنْهُمَا».
٩٩-/٦٥٣٢ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ حَمْدَوَيْهِ،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ؟فَقَالَ:«الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْبَاطِلِ».
قوله تعالى:
وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مٰا هُوَ شِفٰاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لاٰ يَزِيدُ الظّٰالِمِينَ إِلاّٰ خَسٰاراً [٨٢]
٩٩-/٦٥٣٣ _١- عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ،لِقَوْلِهِ: مٰا هُوَ شِفٰاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لِأَهْلِهِ،لاَ شَكَّ فِيهِ وَ لاَ مِرْيَةَ،فَأَهْلُهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
[١] التوبة ٩:١٩.