البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٨ - النحل آيه ١١٠-١٠٦
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ [١] أَنْ يَمْضِيَ عَلَى الْقَتْلِ وَ لاَ يَتَبَرَّأَ؟ فَقَالَ:«لاَ وَ اللَّهِ،إِلاَّ عَلَى الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارٌ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ».
قَالَ:ثُمَّ كَسَعَ [٢] هَذَا الْحَدِيثَ بِوَاحِدٍ:«وَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ».
٩٩-/٦١٦٧ _٧- عَنْ أَبِي بَكْرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ مَا الْحَرُورِيَّةُ،إِنَّا قَدْ كُنَّا وَ هُمْ مِنَّا بَعِيدٌ [٣]فَهُمُ الْيَوْمَ فِي دُورِنَا،أَ رَأَيْتَ إِنْ أَخَذُونَا بِالْأَيمَانِ؟قَالَ:فَرَخَّصَ لِي فِي الْحَلْفِ لَهُمْ بِالْعَتَاقِ وَ الطَّلاَقِ،فَقَالَ بَعْضُنَا:مَدُّ الرِّقَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ:«الرُّخْصَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ،أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ فِي عَمَّارٍ: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ؟».
٩٩-/٦١٦٨ _٨- عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): رُفِعَتْ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ:مَا أَخْطَئُوا،وَ مَا نَسُوا،وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ،وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا،وَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ [٤]: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ مُخْتَصَرٌ».
٩٩-/٦١٦٩ _٩- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلاَنَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ:إِنَّ الضَّحَّاكَ قَدْ ظَهَرَ بِالْكُوفَةِ،وَ يُوشِكُ أَنْ نُدْعَى إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ،فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟قَالَ:«فَابْرَأْ مِنْهُ».
قَالَ:قُلْتُ لَهُ:أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟قَالَ:«أَنْ يَمْضُوا فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،أُخِذَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا لَهُ:اِبْرَأْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ،فَبَرِئَ مِنْهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُ: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ».
/٦١٧٠ _١٠-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ إِيمٰانِهِ إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ،قال:هو عمّار بن ياسر،أخذته قريش بمكّة،فعذبوه بالنار حتّى أعطاهم بلسانه ما أرادوا،و قلبه مقر [٥]بالإيمان.
قال:و أمّا قوله: وَ لٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث [٦] من بني
[١] في المصدر:الرجل.
[٢] كسعه بكذا:إذا جعله تابعا له.«أقرب الموارد-كسع-٢:١٠٨٤».
[٣] في المصدر:متتابعين،و في«ط»:متابعين،و الظاهر صحّة ما أثبتناه.
[٤] في المصدر زيادة:قوله: رَبَّنٰا لاٰ تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا رَبَّنٰا وَ لاٰ تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا رَبَّنٰا وَ لاٰ تُحَمِّلْنٰا مٰا لاٰ طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ البقرة:٢٨٦،و قوله اللّه.
[٥] في المصدر:مطمئنّ.
[٦] هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث العامري،أخو عثمان من الرّضاعة،أسلم قبل الفتح،ثمّ ارتدّ مشركا فصار إلى قريش،فلمّا كان يوم- الفتح أمر رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)بقتله،ثمّ عفا عنه بعد ما استأمن له عثمان.ثمّ ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة ٢٥ ه،و بعد مقتل عثمان صار إلى معاوية،و مات بعسقلان سنة ٣٧ ه.«تهذيب ابن عساكر ٧:٤٣٥،أسد الغابة ٣:١٧٣،الكامل لابن الأثير ٣:٨٨،البداية و النهاية ٧:١٥٧».