البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٣ - الأنبياء آيه ١٥-١١
٩٩-/٧١٠٥ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ الْقَلاَّءِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ ،أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى؟ قَالَ:«إِذَنْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ».ثُمَّ قَالَ:ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ،وَ قَالَ:«نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ،وَ نَحْنُ الْمَسْؤُولُونَ».
وَ لِلذِّكْرِ مَعْنَيَانِ:اَلنَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَدْ سُمِّيَ ذِكْراً،لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ذِكْراً* رَسُولاً [١].وَ الْقُرْآنُ،لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ [٢]وَ هُمْ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)أَهْلُ الْقُرْآنِ وَ أَهْلُ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
وَ قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَاتُ بِكَثْرَةٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ [٣]،فَلْيُؤْخَذْ مِنْ هُنَاكَ.
قوله تعالى:
لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ كِتٰاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ [١٠]
٩٩-/٧١٠٦ _١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ كِتٰاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ ،قَالَ:«الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
قال بعض العلماء:معنى ذلك أن الذي ذكركم و شرفكم و عزكم هو طاعة الإمام الحق بعد النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله).
قوله تعالى:
وَ كَمْ قَصَمْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ كٰانَتْ ظٰالِمَةً وَ أَنْشَأْنٰا بَعْدَهٰا قَوْماً آخَرِينَ* فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ*
[١] الطلاق ٦٥:١٠ و ١١.
[٢] الحجر ١٥:٩.
[٣] تقدّمت في تفسير الآيات(٤٣-٤٤)من سورة النّحل.