البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٧ - النحل آيه ١٥-٨
الصَّلاَةُ،وَ فِي الْحَجِّ هَاهُنَا صَلاَةٌ،وَ لَيْسَ فِي الصَّلاَةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ،لاَ تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ،أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ،وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ،وَ تُمْنَعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ،إِنَّا هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ،وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ،فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا،فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلاَدِ؟وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لاَ سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ،مِنْ تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لاَ يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلاّٰ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ».
/٥٩٧٧ _٣-علي بن إبراهيم في معنى الآية،قال:إلى مكّة و المدينة و جميع البلدان.
قوله تعالى:
وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغٰالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهٰا وَ زِينَةً -إلى قوله تعالى- وَ أَلْقىٰ فِي الْأَرْضِ رَوٰاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ أَنْهٰاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [٨-١٥]
٩٩-/٥٩٧٨ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَبْوَالِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ.قَالَ:
فَكَرِهَهَا.قُلْتُ:أَ لَيْسَ لَحْمُهَا حَلاَلاً؟قَالَ:فَقَالَ:«أَ لَيْسَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ: وَ الْأَنْعٰامَ خَلَقَهٰا لَكُمْ فِيهٰا دِفْءٌ وَ مَنٰافِعُ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ [١]وَ قَالَ فِي الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ: لِتَرْكَبُوهٰا وَ زِينَةً فَجَعَلَ لِلْأَكْلِ الْأَنْعَامَ الَّتِي قَصَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ،وَ جَعَلَ لِلرُّكُوبِ الْخَيْلَ وَ الْبِغَالَ وَ الْحَمِيرَ،وَ لَيْسَ لُحُومُهَا بِحَرَامٍ وَ لَكِنَّ النَّاسَ عَافُوهَا».
٩٩-/٥٩٧٩ _٢- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) فِي أَبْوَالِ الدَّوَابِّ تُصِيبُ الثَّوْبَ،فَكَرِهَهُ،فَقُلْتُ:أَ لَيْسَ لُحُومُهَا حَلاَلاً؟قَالَ:«بَلَى،وَ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْأَكْلِ».
/٥٩٨٠ _٤-علي بن إبراهيم:قال: وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغٰالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهٰا و لم يقل عزّ و جلّ لتركبوها و تأكلوها،كما قال في الأنعام. وَ يَخْلُقُ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ قال:العجائب التي خلقها اللّه في البر و البحر وَ عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْهٰا جٰائِرٌ يعني الطريق [٢] و قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرٰابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ
[١] النحل ١٦:٥.
[٢] في المصدر زيادة: وَ لَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ يعني الطريق.