البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨ - يونس آيه ١٢
وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى،يُثَقِّلَ اللَّهُ بِهَا الْمَوَازِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى:وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ كَلِمَةٌ أَعْلَى الْكَلِمَاتِ،وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرَ مِنِّي،لاَ تَصِحُّ [١] الصَّلاَةُ إِلاَّ بِهَا لِكَرَامَتِهَا عَلَى اللَّهِ،وَ هُوَ الاِسْمُ الْأَكْرَمُ.
قَالَ الْيَهُودِيُّ:صَدَقْتَ-يَا مُحَمَّدُ-فَمَا جَزَاءُ قَائِلِهَا؟ قَالَ:إِذَا قَالَ الْعَبْدُ:(سُبْحَانَ اللَّهِ)سَبَّحَ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ،فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا،وَ إِذَا قَالَ:(الْحَمْدُ لِلَّهِ) أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا مَوْصُولاً بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ،وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا،وَ يَنْقَطِعُ الْكَلاَمُ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلاَ(الْحَمْدُ لِلَّهِ)وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ: دَعْوٰاهُمْ فِيهٰا سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلاٰمٌ وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ:(لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)فَالْجَنَّةُ جَزَاؤُهُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلاَّ الْإِحْسٰانُ [٢] يَقُولُ:هَلْ جَزَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ.
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الاِخْتِصَاصِ) [٣].
٩٩-/٤٨٥١ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْبِيحِ؟فَقَالَ:«هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ،وَ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ».
٩٩-/٤٨٥٢ _٥- الْمُفِيدُ فِي(الاِخْتِصَاصِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مَعَ يَهُودِيٍّ،وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ- قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ:(سُبْحَانَ اللَّهِ)سَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ،فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا،وَ إِذَا قَالَ:(الْحَمْدُ لِلَّهِ)أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا حَتَّى يَلْقَاهُ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ،وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا،وَ الْكَلاَمِ يَنْقَطِعُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلاٰمٌ ».
/٤٨٥٣ _٦-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجٰالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ،قال:لو عجل اللّه لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم،أي فرغ من أجلهم.
قوله تعالى:
وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ الضُّرُّ دَعٰانٰا لِجَنْبِهِ أَوْ قٰاعِداً أَوْ قٰائِماً فَلَمّٰا كَشَفْنٰا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنٰا إِلىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ [١٢]
[١] في«ط»:لا تصلح،و في المصدر:لا تفتتح.
[٢] الرحمن ٥٥:٦٠.
[٣] الإختصاص:٣٤.