البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٢ - يوسف آيه ١٠١-٨٣
٩٩-/٥٣٦٢ _٣١- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلاَلٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:
«قَالَ السَّجَّانُ لِيُوسُفَ:إِنِّي لَأُحِبُّكَ،فَقَالَ يُوسُفُ:مَا أَصَابَنِي بَلاَءٌ إِلاَّ مِنَ الْحُبِّ،إِنْ كَانَتْ عَمَّتِي أَحَبَّتْنِي،سَرَّقَتْنِي.
وَ إِنْ كَانَ أَبِي أَحَبَّنِي،حَسَدَنِي إِخْوَتِي،وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ أَحَبَّتْنِي،حَبَسَتْنِي».
ثُمَّ قَالَ:«وَ شَكَا يُوسُفُ فِي السِّجْنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى،فَقَالَ:رَبِّ بِمَاذَا اسْتَحْقَقْتُ السِّجْنَ؟فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْتَ اخْتَرْتَهُ حِينَ قُلْتَ: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّٰا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [١]هَلاَّ قُلْتَ:اَلْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ؟».
٩٩-/٥٣٦٣ _٣٢- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ،عَنْ أَبِي سَيَّارٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ،دَخَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ، فَقَالَ:يَا غُلاَمُ،مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ؟فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ:إِخْوَتِي،لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي،وَ لِذَلِكَ فِي الْجُبِّ طَرَحُونِي،قَالَ:فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا؟فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ:ذَلِكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ،قَالَ:فَإِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ يَقُولُ لَكَ،قُلِ:اَللَّهُمَّ إِنِّي اسْأَلُكَ فَإِنَّ لَكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ،بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،ذُو الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ،صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً، وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ.فَدَعَا رَبَّهُ،فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً،وَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً،وَ آتَاهُ مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ».
٩٩-/٥٣٦٤ _٣٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ،عَنْ بِشْرِ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟»قَالَ:قُلْتُ:لاَ.قَالَ:«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ،أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ،فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لاَ بَرْدٌ،فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ [٢] وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ،وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ،فَلَمَّا وُلِدَ يُوسُفُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ،فَلَمَّا أَخْرَجَهُ يُوسُفُ بِمِصْرَ مِنَ التَّمِيمَةِ،وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاٰ أَنْ تُفَنِّدُونِ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَإِلَى مَنْ صَارَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ؟قَالَ:«إِلَى أَهْلِهِ-ثُمَّ قَالَ-كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)» [٣].
[١] يوسف ١٢:٣٣.
[٢] التّميمة:عوذة تعلّق على صغار الإنسان مخافة العين.و مراده هنا الخرقة التي توضع فيها التميمة.
[٣] في المصدر:آل محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)