البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١ - هود آيه ٧
٩٩-/٥٠١٥ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ،عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ ،قَالَ:سَأَلَ الْمَأْمُونُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً .
فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ وَ الْمَاءَ وَ الْمَلاَئِكَةَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،وَ كَانَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَسْتَدِلُّ بِأَنْفُسِهَا وَ بِالْعَرْشِ وَ بِالْمَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،ثُمَّ جَعَلَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ،لِيُظْهِرَ بِذَلِكَ قُدْرَتَهُ لِلْمَلاَئِكَةِ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَقَلَهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ،وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ،وَ هُوَ مُسْتَوْلٍ عَلَى عَرْشِهِ،وَ كَانَ قَادِراً عَلَى أَنْ يَخْلُقَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ،وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ،لِيُظْهِرَ لِلْمَلاَئِكَةِ مَا يَخْلُقُهُ مِنْهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ،فَيُسْتَدَلَّ بِحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى،وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَرْشَ لِحَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِ،لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَرْشِ وَ عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ،وَ لاَ يُوصَفُ بِالْكَوْنِ عَلَى الْعَرْشِ،لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ،تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَةِ خَلْقِهِ عُلُوّاً كَبِيراً،وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ لِيَبْلُوَهُمْ بِتَكْلِيفِ طَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ،لاَ عَلَى سَبِيلِ الاِمْتِحَانِ وَ التَّجْرِبَةِ،لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلِيماً بِكُلِّ شَيْءٍ».
فَقَالَ الْمَأْمُونُ:فَرَّجْتَ عَنِّي-يَا أَبَا الْحَسَنِ-فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.
٩٩-/٥٠١٦ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ،عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْعَرْشَ أَرْبَاعاً،لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ:اَلْهَوَاءَ، وَ الْقَلَمَ،وَ النُّورَ،ثُمَّ خَلَقَهُ مِنْ أَنْوَارٍ مُخْتَلِفَةٍ،فَمِنْ ذَلِكَ النُّورِ نُورٌ أَخْضَرُ اخْضَرَّتْ مِنْهُ الْخُضْرَةُ،وَ نُورٌ أَصْفَرُ اصْفَرَّتْ مِنْهُ الصُّفْرَةُ،وَ نُورٌ أَحْمَرُ احْمَرَّتْ مِنْهُ الْحُمْرَةُ،وَ نُورٌ أَبْيَضُ وَ هُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ،وَ مِنْهُ ضَوْءُ النَّهَارِ.ثُمَّ جَعَلَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ طَبَقٍ،غِلَظُ كُلِّ طَبَقٍ كَأَوَّلِ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ،لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ طَبَقٌ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهِ،وَ يُقَدِّسُهُ بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ،وَ أَلسِنَةٍ غَيْرِ مُشْتَبِهَةٍ،وَ لَوْ أُذِنَ لِلِسَانٍ مِنْهَا فَأَسْمَعَ شَيْئاً مِمَّا تَحْتَهُ لَهَدَمَ الْجِبَالَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْحُصُونَ، وَ لَخَسَفَ الْبِحَارَ،وَ لَأَهْلَكَ مَا دُونَهُ.لَهُ ثَمَانِيَةُ أَرْكَانٍ،عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَا لاَ يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،يُسَبِّحُونَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لاَ يَفْتُرُونَ،وَ لَوْ أَحَسَّ شَيْءٌ مِمَّا فَوْقَهُ مَا قَامَ لِذَلِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ،بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِحْسَاسِ الْجَبَرُوتُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْقُدُسُ وَ الرَّحْمَةُ ثُمَّ الْعِلْمُ،وَ لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا مَقَالٌ» [١].
٩٩-/٥٠١٧ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمَا وَصَفَ
[١] في«ط»:ممّا فوقه لما زال عن ذلك طرفة عين بينه و بين إحساسه.