البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٧ - النحل آيه ١١٠-١٠٦
عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ:أَنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ:أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي، فَسُبُّونِي،ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلاَ تَبَرَّءُوا مِنِّي.
قَالَ:«مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)!!»ثُمَّ قَالَ:«إِنَّمَا قَالَ:إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي،ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَمْ يَقُلْ:وَ لاَ تَبَرَّءُوا مِنِّي».
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ:أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ.
فَقَالَ:«وَ اللَّهِ،مَا ذَاكَ عَلَيْهِ،وَ مَا لَهُ [١] إِلاَّ مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ[فِيهِ]: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ،فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عِنْدَهَا:
يَا عَمَّارُ،إِنْ عَادُوا فَعُدْ،فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ،وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا».
٩٩-/٦١٦٣ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ جَمِيلٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَا مُنِعَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)مِنَ التَّقِيَّةِ؟فَوَ اللَّهِ،لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَ أَصْحَابِهِ:
إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ».
٩٩-/٦١٦٤ _٤- الْحِمْيَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ التَّقِيَّةَ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ،وَ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ تَقِيَّةَ لَهُ».
فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ قَالَ:«وَ هَلِ التَّقِيَّةُ إِلاَّ هَذَا».
٩٩-/٦١٦٥ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَا مُنِعَ مِيثَمٌ(رَحِمَهُ اللَّهُ)مِنَ التَّقِيَّةِ؟ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَ أَصْحَابِهِ إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ ».
٩٩-/٦١٦٦ _٦- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ [٢]،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ:سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي،فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي،وَ إِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلاَ تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِنَّمَا قَالَ:إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي،فَإِذَا دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي،وَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَمْ يَقُلْ:فَلاَ تَتَبَرَّءُوا مِنِّي».
[١] في«ط»:عليه.
[٢] في«ط»و المصدر:سالم،انظر الكاشف للذهبي ٣:١٦٥،تهذيب التهذيب ١٠:٢٤٩،تقريب التهذيب ٢:٢٦٦،جامع الرواة ٢:٢٥٤.