البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٢ - الإسراء آيه ٧٧
قَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَذَا مِمَّا نَزَلَ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةُ؛خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَرَادَ بِهِ أُمَّتَهُ،وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ [١]وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ لَوْ لاٰ أَنْ ثَبَّتْنٰاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ».قَالَ:صَدَقْتَ،يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.
٩٩-/٦٤٨٩ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ لَوْ لاٰ أَنْ ثَبَّتْنٰاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً .
قَالَ:«لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَصْنَاماً مِنَ الْمَسْجِدِ،وَ كَانَ مِنْهَا صَنَمٌ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَطَلَبَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ أَنْ يَتْرُكَهُ،وَ كَانَ مُسْتَحِياً فَهَمَّ بِتَرْكِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِكَسْرِهِ،فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ».
٩٩-/٦٤٩٠ _٦- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيِّ،عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)اجْتَمَعَ عِنْدَهُ رُؤَسَاؤُهُمْ [٢]فَتَكَلَّمُوا فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يُلَيِّنَ لَهُمْ [٣] فِي بَعْضِ الْقَوْلِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً* إِذاً لَأَذَقْنٰاكَ ضِعْفَ الْحَيٰاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمٰاتِ ثُمَّ لاٰ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنٰا نَصِيراً ثُمَّ لاَ تَجِدُ بَعْدَكَ مِثْلَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَلِيّاً.
قوله تعالى:
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنٰا وَ لاٰ تَجِدُ لِسُنَّتِنٰا تَحْوِيلاً [٧٧]
٩٩-/٦٤٩١ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَضَى الاِخْتِلاَفَ عَلَى خَلْقِهِ، وَ كَانَ أَمْراً قَدْ قَضَاهُ فِي عِلْمِهِ كَمَا قَضَى عَلَى الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ،وَ هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ تَجْرِي عَلَى النَّاسِ،فَجَرَتْ عَلَيْنَا كَمَا جَرَتْ عَلَى الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِنَا،وَ قَوْلُ اللَّهِ حَقٌّ،قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنٰا وَ لاٰ تَجِدُ لِسُنَّتِنٰا تَحْوِيلاً [٤]،وَ قَالَ: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْوِيلاً ،وَ قَالَ: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاّٰ مِثْلَ أَيّٰامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [٥]وَ قَالَ: لاٰ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ [٦].
[١] الزمر ٣٩:٦٥.
[٢] في«ط»نسخة بدل:اجتمعا عنده و ابنتيهما.
[٣] في«س»و المصدر:لهما.
[٤] فاطر ٣٥:٤٣.
[٥] يونس ١٠:١٠٢.
[٦] الروم ٣٠:٣٠.