البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٧ - هود آيه ٢١-١٨
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أُولٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىٰ رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: يَبْغُونَهٰا عِوَجاً [١].
قَالَ:«أَيْ يَطْلُبُونَ لِسَبِيلِ اللَّهِ زَيْغاً عَنِ الاِسْتِقَامَةِ،يُحَرِّفُونَهَا بِالتَّأْوِيلِ وَ يَصِفُونَهَا بِالاِنْحِرَافِ عَنِ الْحَقِّ وَ الصَّوَابِ».
٩٩-/٥٠٦٦ _١- وَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي خَبَرٍ: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ خَمْسَةً،فَأَخَذُوا أَرْبَعَةً وَ تَرَكُوا وَاحِداً،فَسَأَلُوا عَنِ الْأَرْبَعَةِ،قَالَ:اَلصَّلاَةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّوْمُ».قَالُوا:فَمَا الْوَاحِدُ الَّذِي تَرَكُوا؟قَالَ:«وَلاَيَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»قَالُوا:هِيَ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؟قَالَ:«نَعَمْ،قَالَ اللَّهُ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً »الْآيَاتِ.
قوله تعالى:
وَ يَقُولُ الْأَشْهٰادُ هٰؤُلاٰءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ -إلى قوله تعالى- أُولٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ [١٨-٢١]
٩٩-/٥٠٦٧ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ يَقُولُ الْأَشْهٰادُ .
قَالَ:«هُمُ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): هٰؤُلاٰءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ ».
/٥٠٦٨ _٣-علي بن إبراهيم،في معنى الآية:يعني بالأشهاد الأئمة(عليهم السلام)، أَلاٰ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ لآل محمد(صلّى اللّه عليه و آله)حقهم.ثم قال:و قوله: اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً يعني يصدون عن طريق اللّه،و هي الإمامة وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً يعني حرفوها إلى غيرها.
ثم قال:و قوله: مٰا كٰانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ قال:ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين(عليه السلام).ثم قال:و قوله: أُولٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ أي بطل عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ يعني يوم القيامة،بطل الذي يدعونه [٢] غير أمير المؤمنين(عليه السلام).
[١] هود ١١:١٩.
[٢] في المصدر:الذين دعوا.