البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٦ - الرعد آيه ٣٩
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَأَثْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ فِي عُمُرِهِ ثَلاَثِينَ سَنَةً،وَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتَةً،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ -قَالَ-فَمَحَا اللَّهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ مُثْبَتاً لِآدَمَ، وَ أَثْبَتَ لِدَاوُدَ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مُثْبَتاً».
قَالَ:«فَمَضَى عُمُرُ آدَمَ،فَهَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ،فَقَالَ لَهُ آدَمُ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ثَلاَثُونَ سَنَةً.فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ:يَا آدَمُ،أَ لَمْ تَجْعَلْهَا لاِبْنِكَ دَاوُدَ النَّبِيِّ،وَ طَرَحْتَهَا مِنْ عُمُرِكَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْكَ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ،وَ عُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَارُهُمْ،وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الرَّوْحَاءِ؟-قَالَ-فَقَالَ لَهُ آدَمُ:مَا أَذْكُرُ هَذَا-قَالَ-فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ:يَا آدَمُ،لاَ تَجْحَدْ،أَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُثْبِتَهَا لِدَاوُدَ،وَ يَمْحُوَهَا مِنْ عُمُرِكَ، فَأَثْبَتَهَا لِدَاوُدَ فِي الزَّبُورِ وَ مَحَاهَا مِنْ عُمُرِكَ فِي الذِّكْرِ؟قَالَ آدَمُ:حَتَّى أَعْلَمَ ذَلِكَ».
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ كَانَ آدَمُ صَادِقاً،لَمْ يَذْكُرْ وَ لَمْ يَجْحَدْ،فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ، أَنْ يَكْتُبُوا بَيْنَهُمْ إِذَا تَدَايَنُوا وَ تَعَامَلُوا إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى،لِنِسْيَانِ آدَمَ وَ جُحُودِهِ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ».
٩٩-/٥٦١١ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ،نَزَلَتِ الْمَلاَئِكَةُ وَ الرُّوحُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي تِلْكَ السَّنَةِ،فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ أَوْ يُؤَخِّرَ أَوْ يَنْقُصَ شَيْئاً أَوْ يَزِيدَهُ، أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَمْحُوَ مَا يَشَاءُ،ثُمَّ أَثْبَتَ الَّذِي أَرَادَ».
قُلْتُ:وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ مُثْبَتٌ فِي كِتَابِهِ؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ بَعْدُ؟قَالَ:«سُبْحَانَ اللَّهِ،ثُمَّ يُحْدِثُ اللَّهُ أَيْضاً مَا يَشَاءُ،تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى».
٩٩-/٥٦١٢ _٦- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ):عَنْ شَيْخِهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ،فَقَالَ:
«تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلاَئِكَةُ وَ الرُّوحُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا،فَيَكْتُبُونَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي أَمْرِ السَّنَةِ،وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ فِيهَا، وَ أَمْرٌ مَوْقُوفٌ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ [١] الْمَشِيئَةُ،يُقَدِّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ،وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ ».
٩٩-/٥٦١٣ _٧- وَ عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُوسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
[١] في المصدر:منه.