البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٣ - الإسراء آيه ٦-٤
الْحُسَيْنُ قَدْ خَرَجَ.[حَتَّى]لاَ يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ،وَ أَنَّهُ لَيْسَ بِدَجَّالٍ وَ لاَ شَيْطَانٍ،وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ،فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَ يُكَفِّنُهُ وَ يُحَنِّطُهُ وَ يَلْحَدُهُ فِي حُفْرَتِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ لاَ يَلِي الْوَصِيَّ إِلاَّ الْوَصِيُّ».
٩٩-/٦٢٤٩ _٢- أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ فِي(مُسْنَدِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ))،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمِنْقَرِيُّ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الدَّهَّانُ،عَنِ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ رُسْتُمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ،عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّاطَرِيِّ،عَنِ زَاذَانَ،عَنْ سَلْمَانَ،قَالَ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً وَ لاَ رَسُولاً إِلاَّ جَعَلَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً».فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،لَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ.
فَقَالَ:«يَا سَلْمَانُ،هَلْ عَلِمْتَ مَنْ نُقَبَائِي،وَ مَنِ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِلْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي»؟فَقُلْتُ:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ:«يَا سَلْمَانُ،خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ وَ دَعَانِي فَأَطَعْتُهُ،وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ [١] فَاطِمَةَ وَ دَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ،وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحُسَيْنَ وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،ثُمَّ سَمَّانَا بِخَمْسَةِ أَسْمَاءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ:فَاللَّهُ الْمَحْمُودُ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ،وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ وَ هَذَا عَلِيٌّ،وَ اللَّهُ الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ،وَ لِلَّهِ الْإِحْسَانُ [٢] وَ هَذَا الْحَسَنُ،وَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ،ثُمَّ خَلَقَ مِنَّا وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَ لاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَ لاَ مَلَكاً وَ لاَ بَشَراً،وَ كُنَّا نُوراً [٣] نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ».
قَالَ سَلْمَانُ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ-بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي-فَمَا لِمَنْ عَرَفَ هَؤُلاَءِ؟فَقَالَ:«يَا سَلْمَانُ،مَنْ عَرَفَهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِمْ وَ اقْتَدَى بِهِمْ وَ وَالَى وَلِيَّهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ عَدُوِّهِمْ [٤]،فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا،يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ،وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ».
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَهَلْ يَكُونُ إِيمَانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ؟فَقَالَ:«لاَ،يَا سَلْمَانُ».
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَأَنَّى لِي بِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ؟قَالَ:«ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ،ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِسَانُ اللَّهِ الصَّادِقُ،ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ غَيْظَهُ صَبْراً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا لِأَمْرِ اللَّهِ،ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخْتَارُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ،ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى اللَّهِ،ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّامِتُ الْأَمِينُ لِسِرِّ اللَّهِ،ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
[١] في المصدر:و خلق من نور عليّ.
[٢] في المصدر:و اللّه ذو الإحسان.
[٣] في«س»و«ط»:دوننا نور.
[٤] في المصدر:و عادى عدوّهم.