البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٤ - الإسراء آيه ٣٦
أَهْلَ الْبَيْتِ».
٩٩-/٦٣٧٥ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ،قَالَ:كُنْتُ أُطِيلُ الْقُعُودَ فِي الْمَخْرَجِ [١] لِأَسْمَعَ غِنَاءَ بَعْضِ الْجِيرَانِ،قَالَ:
فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لِي:«يَا حَسَنُ، إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً السَّمْعُ وَ مَا وَعَى،وَ الْبَصَرُ وَ مَا رَأَى،وَ الْفُؤَادُ وَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ».
٩٩-/٦٣٧٦ _٨- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً .
قَالَ:«يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا يَسْمَعُ وَ الْبَصَرُ عَمَّا يَطْرِفُ،وَ الْفُؤَادُ عَمَّا يَعْقِدُ عَلَيْهِ».
٩٩-/٦٣٧٧ _٩- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،إِنِّي أَدْخُلُ كَنِيفاً لِي،وَ لِي جِيرَانٌ وَ عِنْدَهُمْ جَوَارٍ يُغَنِّينَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ،فَرُبَّمَا أُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ؟فَقَالَ:«لاَ تَفْعَلْ».
فَقَالَ الرَّجُلُ:وَ اللَّهِ،مَا أَتَيْتُهُنَّ،إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي.فَقَالَ لَهُ:«أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ؟!».قَالَ:بَلَى وَ اللَّهِ،فَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الْآيَةَ قَطُّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عَجَمِيٍّ وَ لاَ عَرَبِيٍّ،لاَ جَرَمَ أَنِّي لاَ أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ،وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.فَقَالَ:«قُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ،فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ،مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ.اِحْمَدِ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ،فَإِنَّهُ لاَ يَكْرَهُ إِلاَّ كُلَّ قَبِيحٍ،وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ،فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً».
٩٩-/٦٣٧٨ _١٠- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ بَنِي آدَمَ وَ قَسَمَهُ عَلَيْهَا،فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلاَّ وَ قَدْ وُكِّلَتْ مِنَ الْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا،فَمِنْهَا عَيْنَاهُ اللَّتَانِ يَنْظُرُ بِهِمَا،وَ رِجْلاَهُ اللَّتَانِ يَمْشِي بِهِمَا؛فَفَرَضَ عَلَى الْعَيْنِ أَنْ لاَ تَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ،وَ أَنْ تَغُضَّ عَمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ،وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ،قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ لاٰ تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ [٢]،وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَلاَّ يُمْشَى بِهِمَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ،وَ فَرَضَ عَلَيْهِمَا الْمَشْيَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ
[١] المخرج:مكان خروج الفضلات-أعني الكنيف-«مجمع البحرين-خرج-٢:٢٩٤».
[٢] في المصدر:عملها.