البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧١ - الإسراء آيه ٧٩
فَقَالَ:«يُلْجِمُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَرَقُ [١]،فَيَقُولُونَ:اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ لِيَشْفَعَ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا؛فَيَأْتُونَ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَقُولُونَ:يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ؛فَيَقُولُ:إِنَّ لِي ذَنْباً وَ خَطِيئَةً فَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ،فَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ،فَيَأْتُونَ نُوحاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَيَرُدُّهُمْ إِلَى مَنْ يَلِيهِ،فَيَرُدُّهُمْ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى مَنْ يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَقُولُ:عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؛فَيَعْرِضُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَهُ،فَيَقُولُ:اِنْطَلِقُوا؛فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ،وَ يَسْتَقْبِلُ بَابَ الرَّحْمَةِ [٢]،وَ يَخِرُّ سَاجِداً،فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ،فَيَقُولُ اللَّهُ:اِرْفَعْ رَأْسَكَ،وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ،وَ اسْأَلْ تُعْطَ؛وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: عَسىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً ».
٩٩-/٦٥١٣ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ هِشَامٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَوْ قَدْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي،وَ أُمِّي [٣]،وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ».
٩٩-/٦٥١٤ _٧- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ):عَنِ الْفَحَّامِ،عَنِ الْمَنْصُورِيِّ،عَنْ عَمِّ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ،عَنْ جَابِرٍ،قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«سَمِعْتُ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ: إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَانِي مُنَادٍ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ أَمْكَنَكَ مِنْ مُجَازَاةِ مُحِبِّيكَ وَ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِكَ،الْمُوَالِينَ لَهُمْ فِيكَ وَ الْمُعَادِينَ لَهُمْ فِيكَ،فَكَافِهِمْ بِمَا شِئْتَ؛فَأَقُولُ:يَا رَبِّ، الْجَنَّةَ؛فَأُنَادَى:بَوِّئْهُمْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ؛فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدْتُ بِهِ».
٩٩-/٦٥١٥ _٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ،بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا عَلِيُّ، شِيعَتُكَ [٤] هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ،وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي،وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
يَا عَلِيُّ،أَنْتَ مِنِّي،وَ أَنَا مِنْكَ،رُوحُكَ مِنْ رُوحِي،وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي،وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا،وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا،وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا،وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا.
يَا عَلِيُّ،إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ.يَا عَلِيُّ،أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ.
يَا عَلِيُّ،شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ،وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ،وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ،وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ.يَا عَلِيُّ،سَعِدَ مَنْ
[١] أي يصل إلى أفواهم،فيصير لهم بمنزلة اللّجام،يمنعهم عن الكلام.«النهاية ٤:٢٣٤».
[٢] في«ط»باب الرحمن.
[٣] في المصدر زيادة:و عميّ.
[٤] في«س»و«ط»:شيعتنا.