البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٦ - النحل آيه ٤٤-٤٣
عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ .
قَالَ:«الذِّكْرُ:اَلْقُرْآنُ،وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَهْلُ الذِّكْرِ،وَ هُمُ الْمَسْؤُولُونَ».
٩٩-/٦٠٤٠ _١٢- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ،عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ مَنِ الْمَعْنَوْنَ بِذَلِكَ؟قَالَ:«نَحْنُ».
قَالَ:قُلْتُ:فَأَنْتُمُ الْمَسْؤُولُونَ؟قَالَ:«نَعَمْ»قُلْتُ:وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ؟قَالَ:«نَعَمْ»قُلْتُ:فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ؟قَالَ:
«نَعَمْ»قُلْتُ:وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا؟قَالَ:«لاَ،ذَلِكَ إِلَيْنَا،إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا،وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ،ثُمَّ قَالَ: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ [١]».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ،عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ،عَنْ ثَعْلَبَةَ،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ مَنِ الْمَعْنَوْنَ بِذَلِكَ؟فَقَالَ:«نَحْنُ وَ اللَّهِ».فَقُلْتُ:وَ أَنْتُمُ الْمَسْؤُولُونَ؟قَالَ:«نَعَمْ»وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ، إِلاَّ أَنَّ فِيهِ:«وَ إِنْ شِئْنَا تَرَكْنَا»الْحَدِيثَ [٢].
٩٩-/٦٠٤١ _١٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،قَالَ: حَضَرَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فِيهِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ،فَاسْأَلُونَا إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ».
فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ:إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى.فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟إِذَنْ يَدْعُونَا إِلَى دِينِهِمْ،وَ يَقُولُونَ:هُوَ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ الْإِسْلاَمِ».
فَقَالَ الْمَأْمُونُ:فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلاَفِ مَا قَالُوا،يَا أَبَا الْحَسَنِ؟فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَعَمْ،الذِّكْرُ:رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ،وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ الطَّلاَقِ: فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰا أُولِي الْأَلْبٰابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ [٣]فَالذِّكْرُ:رَسُولُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ أَهْلُهُ».
[١] سورة ص ٣٨:٣٩.
[٢] تفسير القمّيّ ٢:٦٨.
[٣] الطلاق ٦٥:١٠-١١.