البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٠ - مريم آيه ٩٨-٧٣
اتَّخَذُوهُمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ضِدّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ،وَ مِنْ عِبَادَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
ثُمَّ قَالَ:«لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ هِيَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ،وَ إِنَّمَا هِيَ طَاعَةُ الرِّجَالِ،مَنْ أَطَاعَ مَخْلُوقاً فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ فَقَدْ عَبَدَهُ».
/٦٩٣١ _٨-علي بن إبراهيم:قوله تعالى أَنّٰا أَرْسَلْنَا الشَّيٰاطِينَ عَلَى الْكٰافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا .
قال:لما طغوا فيها و في فتنتها [١]،و في طاعتهم،مد لهم في طغيانهم و ضلالهم،و أرسل عليهم شياطين الإنس و الجن: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي تحثهم حثا [٢]،و تحضهم على طاعتهم و عبادتهم،فقال اللّه: فَلاٰ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي في طغيانهم،و فتنتهم،و كفرهم.
٩٩-/٦٩٣٢ _٩- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَيْضاً،قَالَ: نَزَلَتْ فِي مَانِعِي الْخُمُسِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْمَعْرُوفِ،يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً أَوْ شَيْطَاناً،فَيُنْفِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ الْخَمْسِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ،وَ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلاٰ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فَقَالَ لِي:«مَا هُوَ عِنْدَكَ؟»قُلْتُ:عَدُّ الْأَيَّامَ،قَالَ:«لاَ، إِنَّ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ لَيُحْصُونَ ذَلِكَ،وَ لَكِنْ عَدَدُ الْأَنْفَاسِ» [٣].
٩٩-/٦٩٣٣ _١٠- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ،عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ؟قَالَ:«مَا هُوَ عِنْدَكَ؟»قُلْتُ:عَدُّ الْأَيَّامِ.قَالَ:«إِنَّ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذَلِكَ-قَالَ-لاَ،وَ لَكِنَّهُ عَدَدُ الْأَنْفَاسِ».
٩٩-/٦٩٣٤ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداً ،فَقَالَ:يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوَفْدَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ رُكْبَاناً،أُولَئِكَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَ اخْتَصَّهُمْ،وَ رَضِيَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِينَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ:يَا عَلِيُّ،أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ،إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ،عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ،مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،وَ جِلاَلُهَا الْإِسْتَبْرَقُ وَ السُّنْدُسُ،وَ خُطُمُهَا [٤]
[١] في«ج،ي»:فتنهم.
[٢] في المصدر:تنخسهم نخسا.
[٣] الحديث عن أبي عبد اللّه(عليه السّلام)و الظاهر من المصدر أنّه معطوف من حيث السند على الحديث(٤)المتقدّم،و انظر الحديث الآتي.
[٤] الخطام:الزمام.«المعجم الوسيط-خطم-١:٢٤٥».