البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - الرعد آيه ٤٣
قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ ،قَالَ:«إِيَّانَا عَنَى،وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٥٦٤١ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ،فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ:«يَا عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ!مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلاَنَةَ فَهَرَبَتْ مِنِّي،فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ».
قَالَ سَدِيرٌ:فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ،دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ،وَ قُلْنَا لَهُ:جُعِلْنَا فِدَاكَ، سَمِعْنَاكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ جَارِيَتِكَ،وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً،وَ لاَ نَنْسُبُكَ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ!قَالَ:
فَقَالَ:«يَا سَدِيرُ،أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟»قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ« قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [١]»قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَدْ قَرَأْتُهُ.قَالَ:«فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ،وَ هَلْ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ؟»قَالَ:قُلْتُ:أَخْبِرْنِي بِهِ،قَالَ:«قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ،فَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ؟»قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا أَقَلَّ هَذَا!فَقَالَ:«يَا سَدِيرُ،مَا أَكْثَرَ هَذَا أَنْ يَنْسُبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ!يَا سَدِيرُ،فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً:
قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ »؟قَالَ:قُلْتُ:قَدْ قَرَأْتُهُ،جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَالَ:«أَ فَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ أَفْهَمُ،أَمْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ بَعْضُهُ؟».قُلْتُ:لاَ،بَلْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ،فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ،وَ قَالَ:«عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا،عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الصَّفَّارُ:فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ)بِتَغْيِيرٍ يَسِيرٍ بِزِيَادَةٍ وَ نُقْصَانٍ [٢].
٩٩-/٥٦٤٢ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
وَ سُئِلَ عَنِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَعْلَمُ،أَمِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ؟فَقَالَ:«مَا كَانَ عِلْمُ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ عِنْدَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ،إِلاَّ بِقَدْرِ مَا تَأْخُذُ الْبَعُوضَةُ بِجَنَاحِهَا مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ.وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَلاَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ،وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ،فِي عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٥٦٤٣ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
[١] النمل ٢٧:٤٠.
[٢] بصائر الدرجات:٣/٢٣٣.