البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٧ - طه آيه ٦٨-٦٧
الْحَدِيثَ،وَ فِيهِ-إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلاَّقِينَ [١]،فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ ،فَعَجَنُوا النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا، بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً،فَإِذَا تَمَّتْ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ،قَالُوا:يَا رَبِّ،نَخْلُقُ مَاذَا؟فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ،مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى،أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ،فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الْبَدَنِ،خَرَجَتْ هَذِهِ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا مِنْهُ،كَائِناً مَا كَانَ،صَغِيراً أَوْ كَبِيراً، ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ».
٩٩-/٧٠١٩ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْمَيِّتِ، لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْلَى وَ أَخْلَصُ مِنْ أَنْ يَبْعَثَ الْأَشْيَاءَ بِيَدِهِ،إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكَيْنِ خَلاَّقَيْنِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَ أُولَئِكَ الْخَلاَّقِينَ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ: مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ ،فَعَجَنُوهَا بِالنُّطْفَةِ الْمُسْكَنَةِ فِي الرَّحِمِ،فَإِذَا عُجِنَتِ النُّطْفَةُ بِالتُّرْبَةِ، قَالاَ:يَا رَبِّ،مَا نَخْلُقُ؟-قَالَ-:فَيُوحِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمَا مَا يُرِيدُ،ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً،أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ، شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً،فَإِذَا مَاتَ سَالَتْ عَنْهُ تِلْكَ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا،لاَ غَيْرُهَا،فَمِنْ ثُمَّ صَارَ الْمَيِّتُ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ».
قوله تعالى:
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذٰابٍ [٦١] /٧٠٢٠ _٢-علي بن إبراهيم:أي يصيبكم [٢].
قوله تعالى:
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىٰ* قُلْنٰا لاٰ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىٰ [٦٧ و ٦٨]
٩٩-/٧٠٢١ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
[١] خَلاَّقين:أي ملائكة خلاقين،و الخلق بمعنى التقدير.«مرآة العقول ١٣:٣٤٥».
[٢] في«ط»نسخة بدل:يفنيكم.