البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠٧ - الحجّ آيه ٧٣
جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ قَالَ:يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ وَ الْمَنْسَكُ هُوَ الْإِمَامُ لِكُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا،حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ،أَلاَ وَ إِنَّ لُزُومَ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ هُوَ الدِّينُ،وَ هُوَ الْمَنْسَكُ،وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِمَامُكُمْ بَعْدِي،فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى هُدَاهُ فَإِنَّهُ عَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ.فَقَامَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ،وَ يَقُولُونَ:وَ اللَّهِ إِذَنْ لَنُنَازِعَنَّ الْأَمْرَ،وَ لاَ نَرْضَى طَاعَتَهُ أَبَداً،وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمَفْتُونَ بِهِ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ ادْعُ إِلىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلىٰ هُدىً مُسْتَقِيمٍ* وَ إِنْ جٰادَلُوكَ فَقُلِ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا تَعْمَلُونَ* اَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فِيمٰا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتٰابٍ إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ ».
قوله تعالى:
وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكٰادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيٰاتِنٰا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكُمُ النّٰارُ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ [٧٢]
٩٩-/٧٤١٨ _١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكٰادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيٰاتِنٰا الْآيَةَ.
قَالَ:«كَانَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ،فِيهَا فَرْضُ طَاعَتِهِ،أَوْ فَضِيلَةٌ فِيهِ،أَوْ فِي أَهْلِهِ سَخِطُوا ذَلِكَ،وَ كَرِهُوا،حَتَّى هَمُّوا بِهِ،وَ أَرَادُوا بِهِ الْعَظِيمَ [١]،وَ أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَيْضاً لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ،غَيْظاً،وَ حَنَقاً،وَ غَضَباً،وَ حَسَداً،حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ».
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ -إلى قوله تعالى- ضَعُفَ الطّٰالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ [٧٣] /٧٤١٩ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم احتج اللّه عزّ و جلّ على قريش،و الملحدين الذين يعبدون غير اللّه،
[١] في«ط»:العزم.