البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٨ - الإسراء آيه ٦٥
٩٩-/٦٤٣٨ _١٣- صَفْوَانُ الْجَمَّالُ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَاسْتَأْذَنَ عِيسَى بْنُ مَنْصُورٍ عَلَيْهِ،فَقَالَ لَهُ:
«مَا لَكَ وَ لِفُلاَنٍ،يَا عِيسَى،أَ مَا إِنَّهُ مَا يُحِبُّكَ [١]!»فَقَالَ:بِأَبِي وَ أُمِّي،يَقُولُ قَوْلَنَا،وَ هُوَ يَتَوَلَّى مَنْ نَتَوَلَّى.فَقَالَ:«إِنَّ فِيهِ نَخْوَةَ إِبْلِيسَ».
فَقَالَ:بِأَبِي وَ أُمِّي،أَ لَيْسَ يَقُولُ إِبْلِيسُ: خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [٢]؟فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلاٰدِ فَالشَّيْطَانُ يُبَاضِعُ ابْنَ آدَمَ هَكَذَا»وَ قَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.
٩٩-/٦٤٣٩ _١٤- عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ الْحَجَّاجُ ابْنَ شَيْطَانٍ يُبَاضِعُ ذِي الرَّدْهَةِ» [٣].ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ يُوسُفَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْحَجَّاجِ،فَأَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا،فَقَالَتْ:أَ لَيْسَ إِنَّمَا عَهْدُكَ [٤] بِذَلِكَ السَّاعَةَ؟ فَأَمْسَكَ عَنْهَا،فَوَلَدَتِ الْحَجَّاجَ».
قوله تعالى:
إِنَّ عِبٰادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ وَ كَفىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً [٦٥]
٩٩-/٦٤٤٠ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَذْكُرُ فِي حَدِيثِ غَدِيرِ خُمٍّ: «أَنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا قَالَ،وَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ،صَرَخَ إِبْلِيسُ صَرْخَةً، فَاجْتَمَعَتْ لَهُ الْعَفَارِيتُ،فَقَالُوا:يَا سَيِّدَنَا،مَا هَذِهِ الصَّرْخَةُ؟فَقَالَ:وَيْلَكُمْ،يَوْمُكُمْ كَيَوْمِ عِيسَى-وَ اللَّهِ-لَأُضِلَّنَّ فِيهِ الْخَلْقَ».
قَالَ:«فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاّٰ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٥]-قَالَ-فَصَرَخَ إِبْلِيسُ صَرْخَةً فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ الْعَفَارِيتُ،فَقَالُوا:يَا سَيِّدَنَا،مَا هَذِهِ الصَّرْخَةُ الْأُخْرَى؟فَقَالَ:وَيْحَكُمْ،حَكَى اللَّهُ-وَ اللَّهِ- كَلاَمِي قُرْآناً،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاّٰ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ،ثُمَّ قَالَ:وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ لَأُلْحِقَنَّ الْفَرِيقَ بِالْجَمِيعِ».
قَالَ:«فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّ عِبٰادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ -قَالَ-
[١] في«ط»:ما يحبّ.
[٢] الأعراف ٧:١٢،سورة ص ٣٨:٧٦.
[٣] يباضع:يجامع،و ذو الرّدهة نعت أو عطف بيان للشيطان،إن لم يكن في الكلام تصحيف.«بحار الأنوار ٦٣:٢٥٦».
[٤] في«ط»:عهدتك.
[٥] سبأ ٣٤:٢٠.