البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - يونس آيه ٧٤
قوله تعالى:
ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً -إلى قوله تعالى- فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ [٧٤]
٩٩-/٤٩٤١ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ وَ عُقْبَةَ جَمِيعاً،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ،فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ،مِمَّا أَحَبَّ،وَ كَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ.وَ خَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ،وَ كَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ،ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلاَلِ».
فَقُلْتُ:وَ أَيُّ شَيْءٍ الظِّلاَلُ؟فَقَالَ:«أَ لَمَ تَرَ إِلَى ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْئاً وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ؟ثُمَّ بَعَثَ مِنْهُمُ النَّبِيِّينَ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ [١]،ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ،فَأَقَرَّ بَعْضٌ وَ أَنْكَرَ بَعْضٌ،ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى وَلاَيَتِنَا،فَأَقَرَّ بِهَا وَ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ،وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ».ثُمَّ قَالَ:أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّ» [٢].
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(الْعِلَلِ):عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ،بِبَاقِي السَّنَدِ وَ الْمَتْنِ [٣].
٩٩-/٤٩٤٢ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالاَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ هِيَ أَظِلَّةٌ،فَأَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ،ثُمَّ بَعَثَهُ فِي الْخَلْقِ الْآخَرِ فَآمَنَ بِهِ مَنْ كَانَ آمَنَ بِهِ فِي الْأَظِلَّةِ،وَ جَحَدَهُ مَنْ جَحَدَ بِهِ يَوْمَئِذٍ،فَقَالَ: فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ».
٩٩-/٤٩٤٣ _٣- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلىٰ قَوْمِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ،قَالَ:«بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ إِلَى الْخَلْقِ وَ هُمْ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ،فَمَنْ صَدَّقَ حِينَئِذٍ صَدَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ،وَ مَنْ كَذَّبَ حِينَئِذٍ كَذَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ».
٩٩-/٤٩٤٤ _٤- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ،فَخَلَقَ مَنْ
[١] الزخرف ٤٣:٨٧.
[٢] ثمّ هنا:ظرف لا يتصرّف،بمعنى هنالك.
[٣] علل الشرائع:٣/١١٨.