البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٢ - مريم آيه ٦٣-٥٨
٩٩-/٦٩٠٦ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غَضِبَ عَلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،فَقَطَعَ جَنَاحَهُ،وَ أَلْقَاهُ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ،فَبَقِيَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ،فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِدْرِيسَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،جَاءَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَيْهِ،فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْضَى عَنِّي،وَ يَرُدَّ عَلَيَّ جَنَاحِي.قَالَ:نَعَمْ؛فَدَعَا لَهُ إِدْرِيسُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَرَدَّ عَلَيْهِ جَنَاحَهُ،وَ رَضِيَ عَنْهُ.
فَقَالَ الْمَلَكُ لِإِدْرِيسَ:أَ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ؟قَالَ:نَعَمْ،أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعَنِي إِلَى السَّمَاءِ،حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لاَ عَيْشَ لِي مَعَ ذِكْرِهِ،فَأَخَذَهُ الْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِهِ،حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،فَإِذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ تَعَجُّباً،فَسَلَّمَ إِدْرِيسُ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ،وَ قَالَ لَهُ:مَا لَكَ تُحَرِّكُ رَأْسَكَ؟قَالَ:إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ أَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ رُوحَكَ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ؛فَقُلْتُ:يَا رَبِّ،وَ كَيْفَ هَذَا،وَ غِلَظُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ،وَ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ،وَ غِلَظُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ،وَ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ،وَ كُلُّ سَمَاءٍ وَ مَا بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ،فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟ثُمَّ قَبَضَ رُوحَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا ».قَالَ:«وَ سُمِّيَ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ دِرَاسَتِهِ لِلْكُتُبِ» [١].
٩٩-/٦٩٠٧ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ،قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،وَ إِذَا فِيهَا رَجُلٌ، فَقُلْتُ:مَنْ هَذَا،يَا جَبْرَئِيلُ؟قَالَ:هَذَا إِدْرِيسُ رَفَعَهُ اللَّهُ مَكَاناً عَلِيّاً،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ،وَ اسْتَغْفَرْتُ لَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِي».
قوله تعالى:
أُولٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- مَنْ كٰانَ تَقِيًّا [٥٨-٦٣] /٦٩٠٨ _١-علي بن إبراهيم،قال:قوله تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ و هو الرديء [٢]،و الدليل على ذلك قوله تعالى أَضٰاعُوا الصَّلاٰةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوٰاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا .ثم استثنى عزّ و جلّ،فقال: إِلاّٰ مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَأُولٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لاٰ يُظْلَمُونَ شَيْئاً .
[١] في«ج،ي»:للحديث.
[٢] في المصدر:الدنيء.