البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الرعد آيه ٣٠
المستدرك
(سورة الرعد)
قوله تعالي:
وَ فَرِحُوا بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا فِي الْآخِرَةِ إِلاّٰ مَتٰاعٌ [٢٦]
٩٩- _١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(مَكَارِمِ الْأَخْلاَقِ)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ:مَا يَنْفَعُ مَنْ يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنْيَا إِذَا أُخْلِدَ فِي النَّارِ يَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غٰافِلُونَ [١]يَبْنُونَ الدُّورَ وَ يُشَيِّدُونَ الْقُصُورَ،وَ يُزَخْرِفُونَ الْمَسَاجِدَ،لَيْسَتْ هِمَّتُهُمْ إِلاَّ الدُّنْيَا، عَاكِفُونَ عَلَيْهَا،مُعْتَمِدُونَ فِيهَا،آلِهَتُهُمْ بُطُونُهُمْ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ تَتَّخِذُونَ مَصٰانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ* وَ إِذٰا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّٰارِينَ* فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُونِ [٢].وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ وَ أَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلىٰ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ إِلَى قَوْلِهِ: أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ [٣]وَ مَا هُوَ إِلاَّ مُنَافِقٌ،جَعَلَ دِينَهُ هَوَاهُ وَ إِلَهَهُ بَطْنَهُ،كُلَّ مَا اشْتَهَى مِنَ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهُ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ فَرِحُوا بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا فِي الْآخِرَةِ إِلاّٰ مَتٰاعٌ ».
قوله تعالي:
كَذٰلِكَ أَرْسَلْنٰاكَ فِي أُمَّةٍ -إلى قوله تعالي- بِالرَّحْمٰنِ [٣٠]
٩٩- _٢- الطَّبْرِسِيُّ فِي(مَجْمَعِ الْبَيَانِ):عَنْ قَتَادَةَ وَ مُقَاتِلٍ وَ ابْنِ جُرَيْجٍ ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَذٰلِكَ أَرْسَلْنٰاكَ فِي أُمَّةٍ...
[١] الروم ٣٠:٧.
[٢] الشعراء ٢٦:١٢٩-١٣١.
[٣] الجاثية ٤٥:٢٣.