البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٣ - الإسراء آيه ١
٩٩-/٦٢١٨ _٢٢- عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ،قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:قَدْ ظَفِرْتُمْ بِهِ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَيْلَةَ [١]-قَالَ-فَسَأَلُوهُ عَنْهَا-قَالَ-فَأَطْرَقَ وَ مَكَثَ [٢]،فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ،ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ إِلَيْكَ أَيْلَةَ،وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ كُلَّ مُنْخَفِضٍ مِنَ الْأَرْضِ فَارْتَفَعَ،وَ كُلَّ مُرْتَفِعٍ فَانْخَفَضَ.فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَيْلَةُ قَدْ رُفِعَتْ لَهُ،فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ،وَ يُخْبِرُهُمْ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا،ثُمَّ قَالَ:إِنَّ عَلاَمَةَ ذَلِكَ عِيرٌ لِأَبِي سُفْيَانَ تَحْمِلُ بُرّاً يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ مُجْمِعٌ [٣]،تَدْخُلُ غَداً مَعَ الشَّمْسِ،فَأَرْسَلُوا الرُّسُلَ،وَ قَالُوا لَهُمْ:حَيْثُ مَا لَقِيتُمُ الْعِيرَ فَاحْبِسُوهَا،لِيُكَذِّبُوا بِذَلِكَ قَوْلَهُ-قَالَ-فَضَرَبَ اللَّهُ وُجُوهَ الْإِبِلِ فَأَقَرَّتْ [٤] عَلَى السَّاحِلِ،وَ أَصْبَحَ النَّاسُ فَأَشْرَفُوا».فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:«فَمَا رُئِيَتْ مَكَّةُ أَكْثَرَ مُشْرِفاً وَ لاَ مُشْرِفَةً مِنْهَا يَوْمَئِذٍ،لِيَنْظُرُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَقْبَلَتِ الْإِبِلُ[مِنْ]نَاحِيَةِ السَّاحِلِ،فَكَانَ يَقُولُ الْقَائِلُ:اَلْإِبِلُ الشَّمْسُ،الشَّمْسُ الْإِبِلُ-قَالَ- فَطَلَعَتَا جَمِيعاً».
٩٩-/٦٢١٩ _٢٣- عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ صَلَّى الْفَجْرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا بِمَكَّةَ».
٩٩-/٦٢٢٠ _٢٤- عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَ حِينَ رَجَعْتُ،فَقُلْتُ:يَا جَبْرَئِيلُ،هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟فَقَالَ:حَاجَتِي أَنْ تَقْرَأَ عَلَى خَدِيجَةَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي السَّلاَمَ.وَ حَدَّثَنَا عِنْدَ [٥] ذَلِكَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ لَقِيَهَا نَبِيُّ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ لَهَا بِالَّذِي قَالَ جَبْرَئِيلُ،قَالَتْ:إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ،وَ مِنْهُ السَّلاَمُ،وَ إِلَيْهِ السَّلاَمُ،وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ السَّلاَمُ».
٩٩-/٦٢٢١ _٢٥- عَنْ سَالِمٍ [٦] الْحَنَّاطِ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ،فَقَالَ:«الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ،وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ».
قُلْتُ:وَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى،جُعِلْتُ فِدَاكَ؟فَقَالَ:«ذَاكَ فِي السَّمَاءِ،إِلَيْهِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
فَقُلْتُ:إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ:إِنَّهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ؟فَقَالَ:«مَسْجِدُ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ».
[١] أيلة:بالفتح،مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشام.«معجم البلدان ١:٢٩٢».
[٢] في«ط»:و سكت.
[٣] رجل مجمع:بلغ أشدّه.«أقرب الموارد-جمع-١:١٣٨».
[٤] في المصدر:فأقربت.
[٥] في«ط»:عن.
[٦] في المصدر:سلاّم.