البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤١ - النحل آيه ٨١-٧٨
وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ [٧٨-٨١] /٦١٠٣ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ اللّٰهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهٰاتِكُمْ إلى قوله: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ :إنّه محكم.
ثم قال:قوله: وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً يعني المساكن وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعٰامِ بُيُوتاً يعني الخيم و المضارب: تَسْتَخِفُّونَهٰا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ أي يوم سفركم: وَ يَوْمَ إِقٰامَتِكُمْ يعني في مقامكم وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا وَ أَوْبٰارِهٰا وَ أَشْعٰارِهٰا أَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ .
٩٩-/٦١٠٤ _٢- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ ،فِي قَوْلِهِ: أَثٰاثاً قَالَ:«الْمَالُ»، وَ مَتٰاعاً قَالَ:«الْمَنَافِعُ»، إِلىٰ حِينٍ :«أَيْ إِلَى حِينِ بَلاَغِهَا».
/٦١٠٥ _٣-قال عليّ بن إبراهيم في قوله: وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّٰا خَلَقَ ظِلاٰلاً قال:ما يستظل به وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبٰالِ أَكْنٰاناً وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ يعني القمص،و إنّما جعل ما يجعل منه. وَ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ يعني الدروع.
٩٩-/٦١٠٦ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ،مِمَّا يَكُونَانِ؟ فَقَالَ:«يَا أَبَا أَيُّوبَ،إِنَّ الْمِرِّيخَ كَوْكَبٌ حَارٌّ،وَ زُحَلَ كَوْكَبٌ بَارِدٌ،فَإِذَا بَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الاِرْتِفَاعِ انْحَطَّ زُحَلُ وَ ذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ،فَلاَ يَزَالاَنِ كَذَلِكَ،كُلَّمَا ارْتَفَعَ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً انْحَطَّ زُحَلُ دَرَجَةً ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ،حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الاِرْتِفَاعِ وَ يَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الْهُبُوطِ فَيَجْلُوَ الْمِرِّيخُ،فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ،فَإِذَا كَانَ آخِرُ الصَّيْفِ وَ أَوَّلُ [١]الْخَرِيفِ بَدَأَ زُحَلُ فِي الاِرْتِفَاعِ وَ بَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ،فَلاَ يَزَالاَنِ كَذَلِكَ،كُلَّمَا ارْتَفَعَ زُحَلُ دَرَجَةً انْحَطَّ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً،حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ وَ يَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الاِرْتِفَاعِ فَيَجْلُوَ زُحَلُ،وَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ وَ آخِرِ الْخَرِيفِ وَ لِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ،وَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ هَذَا هَبَطَ هَذَا،وَ كُلَّمَا هَبَطَ هَذَا ارْتَفَعَ هَذَا،فَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ يَوْمٌ بَارِدٌ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلْقَمَرِ، وَ إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ يَوْمٌ حَارٌّ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلشَّمْسِ،و هذا هبط هذا،و كلما هبط هَذَا بِتَقْدِيرِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ،وَ أَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
[١] في«ط»:و أوان.