البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥١ - طه آيه ٥
شَيْءٍ».
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ،قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهُ [١].
٩٩-/٦٩٧٣ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ؛عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ،أَوْ فِي شَيْءٍ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ،فَقَدْ كَفَرَ».
قُلْتُ فَسِّرْ لِي.قَالَ:«أَعْنِي بِالْحَوَايَةِ مِنَ الشَّيْءِ لَهُ،أَوْ بِإِمْسَاكٍ لَهُ،أَوْ مِنْ شَيْءٍ سَبَقَهُ».
و
فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدَثاً،وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُوراً، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولاً».
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مِثْلَهُ [٢].
٩٩-/٦٩٧٤ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ،رَفَعَهُ،قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يَحْمِلُ الْعَرْشَ أَمِ الْعَرْشُ يَحْمِلُهُ؟ فَقَالَ:أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«اللَّهُ تَعَالَى حَامِلُ الْعَرْشِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولاٰ وَ لَئِنْ زٰالَتٰا إِنْ أَمْسَكَهُمٰا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً [٣].
قَالَ:فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ [٤]فَكَيْفَ قَالَ ذَلِكَ،وَ قُلْتَ:إِنَّهُ يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ الْعَرْشَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنْوَارٍ أَرْبَعَةٍ:نُورٍ أَحْمَرَ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ، وَ نُورٍ أَخْضَرَ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ،وَ نُورٍ أَصْفَرَ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ،وَ نُورٍ أَبْيَضَ مِنْهُ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ،وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي حَمَّلَهُ اللَّهُ الْحَمَلَةَ،وَ ذَلِكَ نُورٌ مِنْ عَظَمَتِهِ،فَبِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ، وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،مِنْ جَمِيعِ خَلاَئِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ،وَ الْأَدْيَانِ،
[١] التوحيد:٢/٣١٥.
[٢] التوحيد:٥/٣١٧،٦.
[٣] فاطر ٣٥:٤١.
[٤] الحاقّة ٦٩:١٧.