البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٣ - إبراهيم آيه ١٧-١٦
ثُمَّ قَالَ لَهُ:يَا ابْنَ عَمْرٍو،إِمَّا تُبْتَ وَ إِمَّا رَحَلْتَ.فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،بَلْ تَجْعَلُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ شَيْئاً مِمَّا فِي يَدِكَ،فَقَدْ ذَهَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكْرُمَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ.فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ،ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،قَلْبِي مَا يُتَابِعُنِي عَلَى التَّوْبَةِ،وَ لَكِنْ أَرْحَلُ عَنْكَ.فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا،فَلَمَّا صَارَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ فَرَضَّتْ [١] هَامَتَهُ،ثُمَّ أَتَى الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ* لِلْكٰافِرينَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ* مِنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعٰارِجِ [٢]».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّا لاَ نَقْرَؤُهَا هَكَذَا.فَقَالَ:«هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ هَكَذَا هُوَ وَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ:اِنْطَلِقُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ،فَقَدْ أَتَاهُ مَا اسْتَفْتَحَ بِهِ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ ».
/٥٦٩٧ _٢-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ اسْتَفْتَحُوا أي دعوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ أي خسر.
٩٩-/٥٦٩٨ _٣- ثُمَّ قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «الْعَنِيدُ:اَلْمُعْرِضُ عَنِ الْحَقِّ».
قوله تعالى:
مِنْ وَرٰائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىٰ مِنْ مٰاءٍ صَدِيدٍ -إِلى قوله تعالى- مِنْ وَرٰائِهِ عَذٰابٌ غَلِيظٌ [١٦-١٧] /٥٦٩٩ _٤-قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: مِنْ وَرٰائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىٰ مِنْ مٰاءٍ صَدِيدٍ قال:ماء يخرج من فروج الزواني.
٩٩-/٥٧٠٠ _٥- الطَّبْرِسِيُّ:عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَيْ وَ يُسْقَى مِمَّا يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ وَ الْقَيْحِ مِنْ فُرُوجِ الزَّوَانِي فِي النَّارِ».
/٥٧٠١ _٦-قال عليّ بن إبراهيم:و قوله: يَتَجَرَّعُهُ وَ لاٰ يَكٰادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ مٰا هُوَ بِمَيِّتٍ قال:يقرب إليه فيكرهه،فإذا دنا منه شوى وجهه،و وقعت فروة رأسه،فإذا شرب تقطعت أمعاؤه
[١] في المصدر:فرضخت.
[٢] المعارج ٧٠:١-٣.