البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٧ - يوسف آيه ٣٣-٤
/٥٢٥٥ _٢٨-قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ: لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هٰذٰا وَ هُمْ لاٰ يَشْعُرُونَ .
يَقُولُ:«لاَ يَشْعُرُونَ أَنَّكَ أَنْتَ يُوسُفُ،أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ».
/٥٢٥٦ _٢٩-و قال عليّ بن إبراهيم:فقال لاوي: أَلْقُوهُ فِي غَيٰابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّٰارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فٰاعِلِينَ فأدنوه من رأس الجب،فقالوا له:انزع قميصك،فبكى،و قال:يا إخوتي،لا تجردوني.فسلَّ واحد منهم عليه السكين،و قال:لئن لم تنزعه لأقتلنك.فنزعه،فدلوه في البئر و تنحوا عنه،فقال يوسف في الجب:يا إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب،ارحم ضعفي و قلة حيلتي و صغري.فنزلت سيارة من أهل مصر،فبعثوا رجلا ليستقي لهم الماء من الجب،فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو،فجروه فنظروا إلى غلام من أحسن الناس وجها، فعدوا إلى صاحبهم فقالوا:يا بشرى هذا غلام،فنخرجه و نبيعه و نجعله بضاعة لنا.فبلغ إخوته فجاءوا و قالوا:هذا عبد لنا.ثم قالوا ليوسف:لئن لم تقر لنا بالعبودية لنقتلنك.فقالت السيارة ليوسف:ما تقول؟قال:نعم أنا عبدهم.
فقالت السيارة:فتبيعونه منا؟قالوا:نعم.فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرٰاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَ كٰانُوا فِيهِ مِنَ الزّٰاهِدِينَ قال:الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهما،و كان عندهم كما قال اللّه تعالى: وَ كٰانُوا فِيهِ مِنَ الزّٰاهِدِينَ .
٩٩-/٥٢٥٧ _٣٠- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرٰاهِمَ مَعْدُودَةٍ .
قَالَ:«كَانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَماً-وَ الْبَخْسُ:اَلنَّقْصُ-وَ هِيَ قِيمَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ،إِذَا قُتِلَ كَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ دِرْهَماً».
٩٩-/٥٢٥٨ _٣١- وَ قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: وَ جٰاؤُ عَلىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ .قَالَ:«إِنَّهُمْ ذَبَحُوا جَدْياً عَلَى قَمِيصِهِ».
/٥٢٥٩ _٣٢-قال عليّ بن إبراهيم:و رجع إخوته فقالوا:نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم،و نقول لأبينا:إن الذئب أكله.فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي:يا قوم،أ لسنا بني يعقوب إسرائيل اللّه بن إسحاق نبي اللّه بن إبراهيم خليل اللّه،فتظنون أن اللّه يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ فقالوا:و ما الحيلة؟فقال:نقوم و نغتسل و نصلي جماعة و نتضرع إلى اللّه تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنّه جواد كريم.فقاموا و اغتسلوا،و كان في سنة إبراهيم و إسحاق و يعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتّى يبلغوا أحد عشر رجلا،فيكون واحد منهم إماما و عشرة يصلون خلفه،فقالوا:كيف نصنع و ليس لنا إمام؟فقال لاوي:نجعل