البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٣ - الحجر آيه ٣٨-٢٧
كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ؟ فَقَالَ:«إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ،وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ،وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظِ [١]الرِّيحِ لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ مُجَانِسَةٌ لِلرِّيحِ،وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ،كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ الْبُيُوتِ:
بَيْتِي؛وَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ:رَسُولِي [٢]؛وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ،وَ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرٌ».
٩٩-/٥٨٥٢ _١٦- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ،عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَمَّا يَرْوُونَ:أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَلَى صُورَتِهِ! فَقَالَ:«هِيَ صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ،اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَ اخْتَارَهَا عَلَى سَائِرِ الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ،فَأَضَافَهَا إِلَى نَفْسِهِ كَمَا أَضَافَ الْكَعْبَةَ إِلَى نَفْسِهِ،وَ الرُّوحَ إِلَى نَفْسِهِ،فَقَالَ:بَيْتِي،وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِي».
٩٩-/٥٨٥٣ _١٧- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي .
قَالَ:«رُوحٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُ وَ خَلَقَهُ،وَ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ،وَ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَرْوَاحِ،فَأَمَرَ فَنُفِخَ مِنْهُ فِي آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٥٨٥٤ _١٨- وَ عَنْهُ:عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ صَمَدٌ،لَيْسَ لَهُ جَوْفٌ،وَ إِنَّمَا الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ،نَصْرٌ وَ تَأْيِيدٌ وَ قُوَّةٌ،يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الرُّسُلِ وَ الْمُؤْمِنِينَ».
٩٩-/٥٨٥٥ _١٩- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَصَمِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الرُّوحِ الَّتِي فِي آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ الَّتِي فِي عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مَا هُمَا؟ قَالَ:«رُوحَانِ مَخْلُوقَانِ،اخْتَارَهُمَا اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمَا،رُوحُ آدَمَ وَ رُوحُ عِيسَى(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا)».
٩٩-/٥٨٥٦ _٢٠- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
[١] في المصدر:عن لفظة.
[٢] في المصدر:خليلي.