البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٢ - الحجر آيه ٣٨-٢٧
قَالَ:هُوَ أَبُو إِبْلِيسَ،وَ قَالَ:اَلْجِنُّ مِنْ وُلْدِ الْجَانِّ،مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ مِنْهُمْ كَافِرُونَ وَ يَهُودُ وَ نَصَارَى،وَ تَخْتَلِفُ أَدْيَانُهُمْ،وَ الشَّيَاطِينُ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ،وَ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ إِلاَّ وَاحِدٌ اسْمُهُ هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لاَقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ،جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَرَآهُ جَسِيماً عَظِيماً وَ امْرَأً مَهُولاً،فَقَالَ لَهُ:«مَنْ أَنْتَ؟»قَالَ:أَنَا هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لاَقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ،قَدْ كُنْتُ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلاَماً ابْنَ أَعْوَامٍ أَنْهَى عَنِ الاِعْتِصَامِ،وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ.فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«بِئْسَ-لَعَمْرِي-اَلشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ،وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ» [١].فَقَالَ:دَعْ عَنْكَ هَذَا-يَا مُحَمَّدُ-فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ،وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ،فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ،وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ،فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاَماً،وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى حِينَ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ،وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ،وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ،وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ،وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ كُلَّهَا،فَكُلُّهَا تُبَشِّرُنِي بِكَ،وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُونَ:أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ،فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«عَلِّمْهُ».فَقَالَ هَامٌ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّا لاَ نُطِيعُ إِلاَّ نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ،فَمَنْ هَذَا؟قَالَ:«هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».قَالَ نَعَمْ،نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ:إِلْيَا،فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ،جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قُلْتُ:حَدِيثُ الْهَامِ بْنِ الْهِيمِ بْنِ لاَقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ مُتَكَرِّرٌ فِي الْكُتُبِ؛رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي(الْبَصَائِرِ) [٢]:عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ رَوَاهُ غَيْرُهُ أَيْضاً،لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ.
٩٩-/٥٨٤٩ _١٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنِ الْأَحْوَلِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الرُّوحِ الَّتِي فِي آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ: فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي .قَالَ:«هَذِهِ رُوحٌ مَخْلُوقَةٌ،وَ الرُّوحُ الَّتِي فِي عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَخْلُوقَةٌ».
٩٩-/٥٨٥٠ _١٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَجَّالِ،عَنْ ثَعْلَبَةَ،عَنْ حُمْرَانَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ رُوحٌ مِنْهُ [٣].قَالَ:«هِيَ رُوحُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، خَلَقَهَا اللَّهُ فِي آدَمَ وَ عِيسَى(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)».
٩٩-/٥٨٥١ _١٥- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[١] قال المجلسي(رحمه اللّه):المؤمل،على بناء المفعول،أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير،و في حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم.«بحار الأنوار ٢٧:١٤».
[٢] بصائر الدرجات:٨/١١٨.
[٣] النساء ٤:١٧١.