البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٥ - هود آيه ٤٩-٣٦
فِي وَسَطِ مَسْجِدِهَا،فَفِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْأَرْضِ: اِبْلَعِي مٰاءَكِ فَبَلَعَتْ مَاءَهَا مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ،كَمَا بَدَأَ الْمَاءُ مِنْهُ [١]،وَ تَفَرَّقَ الْجَمْعُ الَّذِي كَانَ مَعَ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي السَّفِينَةِ».
٩٩-/٥٠٩٢ _١٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ أَبِيهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ غَالِبٍ،عَنْ أَبِي خَالِدٍ،عَنْ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا آمَنَ مَعَهُ إِلاّٰ قَلِيلٌ .قَالَ:«كَانُوا ثَمَانِيَةً».
٩٩-/٥٠٩٣ _١٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ،قَالَ:قَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَمَّا هَبَطَ نُوحٌ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى الْأَرْضِ، كَانَ هُوَ وَ وُلْدُهُ وَ مَنْ تَبِعَهُ ثَمَانِينَ نَفْساً،فَبَنَى حَيْثُ نَزَلَ قَرْيَةً، فَسَمَّاهَا قَرْيَةَ الثَّمَانِينَ،لِأَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِينَ».
٩٩-/٥٠٩٤ _١٧- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَوْحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُخَالِفاً لَهُ،وَ جَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ» [٢].
قَالَ:وَ سَأَلَنِي«كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ابْنِ نُوحٍ؟».فَقُلْتُ:يَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ:(إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)وَ(إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) [٣].فَقَالَ:كَذَبُوا هُوَ ابْنُهُ،وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ».
[١] في«ط»:منها.
[٢] في«س»:من أمته.
[٣] قرأ الكسائي و يعقوب و سهل:(إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ)و قرأ الباقون:(عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ). قال أبو عليّ الطبرسيّ:من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فالمراد أنّ سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح.و يحتمل أن يكون الضمير في (إنّه)لما دلّ عليه قوله: اِرْكَبْ مَعَنٰا وَ لاٰ تَكُنْ مَعَ الْكٰافِرِينَ هود:٤٢،فيكون تقديره:أنّ كونّك مع الكافرين و انحيازك إليهم و تركك الركوب معنا و الدخول في جملتنا،عمل غير صالح.و يجوز أن يكون الضمير لابن نوح،كأنّه جعل عملا غير صالح،كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه، كقولهم:الشعر زهير.أو يكون المراد أنّه ذو عمل غير صالح فحذف المضاف. و من قرأ :إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صٰالِحٍ فيكون في المعنى كقراءة من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ و هو يجعل الضمير لابن نوح.و تكون القراءتان متّفقتين في المعنى،و إن اختلفتا في اللفظ. و من ضعّف هذه القراءة بانّ العرب لا تقول:هو يعمل غير حسن،حتّى يقولوا:عمل غير حسن،فالقول فيه:إنّهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى،فيقول القائل:قد فعلت صوابا،و قلت حسنا،بمعنى فعلت فعلا صوابا،و قلت قولا حسنا. قال عمر بن أبي ربيعة: أيّها القائل غير الصواب أخر النّصح و أقلل عتابي مجمع البيان ٥:٢٥١.