البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٤ - الإسراء آيه ٢٩
قَالَ:«لاَ تُبَذِّرُوا وَلاَيَةَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/٦٣٣٤ _١٩-قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ يعني قرابة رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و أنزلت في فاطمة(عليها السلام)فجعل لها فدك،و المسكين من ولد فاطمة(عليها السلام)، و ابن السبيل من آل محمد(صلّى اللّه عليه و آله)،و ولد فاطمة(عليها السلام).
قال:و قوله: وَ لاٰ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً أي لا تنفق المال في غير طاعة اللّه إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كٰانُوا إِخْوٰانَ الشَّيٰاطِينِ و المخاطبة للنبي(صلّى اللّه عليه و آله)و المعني الناس،ثمّ عطف بالمخاطبة على الوالدين، فقال: وَ إِمّٰا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ يعني:عن الوالدين إذا كان لك عيال،أو كنت عليلا أو فقيرا،فقل لهما قولا ميسورا:أي حسنا،إذا لم تقدر على برّهم و خدمتهم،فارج لهم من اللّه الرحمة.
قوله تعالى:
وَ لاٰ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ وَ لاٰ تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [٢٩]
٩٩-/٦٣٣٥ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ لاَ يَرُدُّ أَحَداً يَسْأَلُهُ شَيْئاً عِنْدَهُ،فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يَحْضُرْهُ شَيْءٌ،فَقَالَ:«يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَعْطِنِي قَمِيصَكَ؛ وَ كَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لاَ يَرُدُّ أَحَداً عَمَّا عِنْدَهُ [١]،فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لاٰ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ وَ لاٰ تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ الْآيَةَ،فَنَهَاهُ أَنْ يَبْخَلَ أَوْ يُسْرِفَ وَ يَقْعُدَ مَحْسُوراً مِنَ الثِّيَابِ.
قَالَ:فَقَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْمَحْسُورُ:اَلْعُرْيَانُ».
٩٩-/٦٣٣٦ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ،عَنْ عَجْلاَنَ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَامَ إِلَى مِكْتَلٍ [٢] فِيهِ تَمْرٌ،فَمَلَأَ يَدَهُ فَنَاوَلَهُ،ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَاوَلَهُ،ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَاوَلَهُ،ثُمَّ جَاءَ آخَرُ[فَسَأَلَهُ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَاوَلَهُ،ثُمَّ جَاءَ آخَرُ]فَقَالَ:«اللَّهُ رَازِقُنَا وَ إِيَّاكَ».ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ لاَ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ
[١] في«ط»:كان سبب نزولها أنّ رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)كان لا يردّ أحدا عمّا عنده،فأرسلت إليه امرأة ابنا لها،فقالت:انطلق إليه فاسأله فإن قال:ليس عندنا شيء،فقل:اعطني قميصك.
[٢] المكتل:شبه الزنبيل،يسع خمسة عشر صاعا.«الصحاح-كتل-٥:١٨٠٩».