البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٦ - الإسراء آيه ١
أَخْبَرَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
فَلَمَّا أَقْبَلاَ قَالَ لَهُمَا:مَا صَنَعْتُمَا؟فَقَالاَ جَمِيعاً:لَقَدْ رَأَيْنَا جَمِيعَ مَا قُلْتَ،وَ مَا يَعْلَمُ أَحَدٌ السِّحْرَ إِلاَّ إِيَّاكَ،وَ إِنَّ لَكَ شَيْطَاناً عَالِماً يُخْبِرُكَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ،وَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْنَا مَلاَئِكَةً مِنَ السَّمَاءِ تَنْزِلُ عَلَيْكَ مَا صَدَّقْنَاكَ وَ لاَ قُلْنَا إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لاَ آمَنَّا بِمَا تَقُولُ،فَهُوَ عَلَيْنَا سَوَاءٌ،أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ».
٩٩-/٦٢٢٧ _٣١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَدْءُ الْأَذَانِ،فَقِيلَ:إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ رَأَى فِي مَنَامِهِ الْأَذَانَ فَقَصَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يُعَلِّمَهُ بِلاَلاً.فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَذَبُوا،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ نَائِماً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مَعَهُ طَاسٌ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الْجَنَّةِ،فَأَيْقَظَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ،ثُمَّ وَضَعَ فِي مَحْمِلٍ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنْ نُورٍ،ثُمَّ صَعِدَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ»الْحَدِيثَ.
٩٩-/٦٢٢٨ _٣٢- عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،يَقُولُ: «جَاءَ جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُوَ بِالْأَبْطَحِ بِالْبُرَاقِ،أَصْغَرَ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَارِ،عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ مِحَفَّةٍ [١] مِنْ نُورٍ، فشَمَسَ [٢] الْبُرَاقُ حِينَ أَدْنَاهُ مِنْهُ لِيَرْكَبَهُ،فَلَطَمَهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَطْمَةً عَرِقَ الْبُرَاقُ مِنْهَا،ثُمَّ قَالَ:اُسْكُنْ،فَإِنَّهُ مُحَمَّدٌ،ثُمَّ زَفَّ [٣] بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى السَّمَاءِ»الْحَدِيثَ.
و هذا الحديث و سابقه قد تقدما بطولهما عند قوله تعالى: لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ من آخر سورة البقرة [٤].
٩٩-/٦٢٢٩ _٣٣- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) [فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى]يَهُودِيٍّ يُخْبِرُهُ عَمَّا أُوتِيَ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الْفَضَائِلِ، وَ يَأْتِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِمَا أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِمَّا أُوتِيَ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الْفَضَائِلِ،فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ لَهُ:فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيَاحُ فَسَارَتْ بِهِ فِي بِلاَدِهِ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ،وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا،إِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَسِيرَةَ شَهْرٍ،وَ عُرِجَ بِهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي
[١] المحفة:مركب من مراكب النساء كالهودج.«مجمع البحرين-حفف-٥:٣٩».
[٢] الشّموس من الدوابّ:إذا شردت و جمحت و منعت ظهرها.«لسان العرب-شمس-٦:١١٣».
[٣] زفّ:أسرع.«لسان العرب-زفف-٩:١٣٦».
[٤] تقدّما في الحديثين(٨ و ٩)من تفسير الآيات(٢٨٤-٢٨٦)من سورة البقرة.