البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨٤ - باب فيما اعطي الأئمة من آل محمّد صلوات اللّه عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين،و الخضر و صاحب سليمان،و ما لهم من الزيادة
الْمَدِينَةِ،وَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ،وَ رَدَّكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْهُ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ.
قَالَ عَلِيٌّ:فَغَمَّنِي أَمْرُهُ،وَ رَقَقْتُ لَهُ،فَأَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ وَ الصَّبْرِ،قَالَ:ثُمَّ بَكَّرْتُ عَلَيْهِ يَوْماً،فَإِذَا الْجُنْدُ،وَ صَاحِبُ الْحَرَسِ،وَ صَاحِبُ السِّجْنِ،وَ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَتَفَحَّصُونَ حَالَهُ،فَقُلْتُ:مَا هَذَا الْأَمْرُ؟قَالُوا:اَلْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ الَّذِي تَنَبَّأَ،افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ،لاَ نَدْرِي خَسَفَتْ بِهِ الْأَرْضُ،أَوِ اخْتَطَفَهُ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ:هَذَا زَيْدِيٌّ فَقَالَ بِالْإِمَامَةِ بَعْدَ ذَلِكَ،وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ.
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ،قَالَ مُحَمَّدٌ-وَ كَانَ زَيْدِيّاً-قَالَ:كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ،فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلاً مَحْبُوساً،أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [١].
٩٩-/٦٧٩٨ _٩- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الْجَامُورَانِيِّ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ:قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):«مَنْ أَنْتَ؟»قَالَ:أَنَا رَجُلٌ مُنَجِّمٌ قَائِفٌ عَرَّافٌ.قَالَ:فَنَظَرَ إِلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:«هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ مَرَّ مُنْذُ دَخَلْتَ عَلَيْنَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَالَماً،كُلُّ عَالَمٍ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،لَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْ مَكَانِهِ؟».
قَالَ:مَنْ هُوَ؟قَالَ:«أَنَا وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ عَمَّا أَكَلْتَ،وَ مَا ادَّخَرْتَ فِي بَيْتِكَ».
و قد تقدم حديث جابر،عن أبي جعفر(عليه السلام) [٢]،و الحديث طويل،و أنّه دخل معه في الظلمة التي فيها عين الحياة التي سلكها ذو القرنين،و قد وردا خمسة عوالم،تقدم في قوله تعالى: وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ و الروايات في ذلك كثيرة،اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة.
٩٩-/٦٧٩٩ _١٠- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قُرَيْشاً بِخَبَرِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ،وَ خَبَرِ الْخَضِرِ وَ مُوسَى وَ خَبَرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ،قَالُوا:قَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ؟فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«مَا هِيَ؟»قَالُوا:
مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّٰاعَةِ أَيّٰانَ مُرْسٰاهٰا قُلْ إِنَّمٰا عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي [٣]الْآيَةَ،فَهَذَا كَانَ سَبَبُ نُزُولِ سُورَةِ الْكَهْفِ،وَ هَذِهِ الْآيَةُ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّٰاعَةِ أَيّٰانَ مُرْسٰاهٰا في سورة الأعراف،و كان الواجب أن تكون في هذه السورة.
[١] الكافي ١:١/٤١١.
[٢] تقدّم في الحديث(٨)من تفسير الآية(٧٤-٨١)من سورة الأنعام.
[٣] الأعراف ٧:١٨٧.