البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٤ - الإسراء آيه ٩٥-٩٠
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:يَا أُخْتِي،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَبِلَ إِسْلاَمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ،وَ رَدَّ عَلَيَّ إِسْلاَمِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي كَمَا قَبِلَ غَيْرِي.
فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ،سَعِدَ بِكَ جَمِيعُ النَّاسِ إِلاَّ أَخِي مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ رَدَدْتَ إِسْلاَمَهُ،وَ قَبِلْتَ إِسْلاَمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ:«يَا أُمَّ سَلَمَةَ،إِنَّ أَخَاكِ كَذَّبَنِي تَكْذِيباً لَمْ يُكَذِّبْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ،هُوَ الَّذِي قَالَ لِي:لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ،فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيراً،أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً،أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً،أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرِفٍ،أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ،وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ».
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي-يَا رَسُولَ اللَّهِ-أَ لَمْ تَقُلْ إِنَّ الْإِسْلاَمَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟قَالَ:«نَعَمْ»،فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِسْلاَمَهُ.
٩٩-/٦٥٦٢ _٣- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: حَتّٰى تَفْجُرَ لَنٰا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً يَعْنِي عَيْناً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ يَعْنِي بُسْتَاناً مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهٰارَ خِلاٰلَهٰا تَفْجِيراً مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:إِنَّهُ سَتُسْقِطُ السَّمَاءُ كِسَفاً لِقَوْلِهِ: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ [١].
قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ تَأْتِيَ بِاللّٰهِ وَ الْمَلاٰئِكَةِ قَبِيلاً وَ الْقَبِيلُ:اَلْكَثِيرُ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَيْ مُزَخْرَفٍ بِالذَّهَبِ أَوْ تَرْقىٰ فِي السَّمٰاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰى تُنَزِّلَ عَلَيْنٰا كِتٰاباً نَقْرَؤُهُ يَقُولُ:مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ،وَ أَنِّي أَنَا بَعَثْتُهُ،وَ يَجِيءُ مَعَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ كَتَبَهُ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ سُبْحٰانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّٰ بَشَراً رَسُولاً ».
٩٩-/٦٥٦٣ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): قٰالُوا أَ بَعَثَ اللّٰهُ بَشَراً رَسُولاً قَالُوا:إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا فِي الْأَرْضِ قَبْلَنَا فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً،فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا لَبَعَثَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ مٰا مَنَعَ النّٰاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جٰاءَهُمُ الْهُدىٰ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا أَ بَعَثَ اللّٰهُ بَشَراً رَسُولاً ».
٩٩-/٦٥٦٤ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَالِسٌ وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ حَانَتْ مِنْ جَبْرَئِيلَ نَظْرَةٌ نَحْوَ
[١] الطور ٥٢:٤٤.